المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإعداد الروحي لعصر الظهور - الجزء 1


وديعة المصطفى
07-08-2009, 12:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني واخواتي الكرام
وقع بين يديّ هذا الكتاب القيّم الرائع وقد اقتطعت منه بعض الاجزاء منعا للإطالة
وضعت لكم الخلاصة تقريبا
وسوف أقسم الكتاب على جزئين
هذا الجزء وهو يتحدث عن الإعداد الروحي العام لعصر الظهور
والجزء الثاني يتحدث عن الإعداد الروحي الخاص
أتمنى ان ينال إعجابكم كما نال إعجابي
أتمنى لكم وقتا ممتعا في قراءته

اسم الكتاب: الإعداد الروحي لعصر الظهور
السيد علاء الدين الموسوي
إعداد وتحقيق: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله فرجه


الإعداد الروحي العام

الإعداد الروحي للمؤمن تارة يُنظر إليه من وجهة نظر عامة، وأخرى بما هو مقدمة من مقدمات التهيؤ للظهور، الإعداد الروحي هو تعبير آخر عن التزكية التي ذكرها القرآن الكريم (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها), فالتزكية بشكل عام هي هدف مقدس لكافة المؤمنين, وكل إنسان مؤمن، وهو في أيّ مرحلة من مراحل حياته, وفي أيّ مقطع من مقاطع التاريخ, مطالَب بأن يزكي نفسه، وهذا أمر نحن مطالبون به أيضاً كما طولب به المؤمنون في صدر الإسلام والمؤمنون التابعون بعد ذلك، وتارة ننظر إلى التزكية من وجهة نظر الظهور، أو من هذه الزاوية، زاوية التهيؤ والاستعداد لنصرة الإمام المهدي عليه السلام والمشاركة مع الإمام لنشر العدل في الأرض.

إذاً في حديثنا هذا مقامان:
المقام الأوّل: التزكية بشكل عام، أيّ الإعداد بشكل عام، وهو أمر مطلوب يجب على كل المسلمين في أيّ عصر من العصور.
والمقام الثاني: إعداد روحي وتزكية بشكل خاص يرتبط بمشروع الإمام المهدي في إصلاح الناس وإصلاح الأرض ونشر العدل، وحديثنا سيبدأ بالمقام الأوّل، وينتهي بالمقام الثاني.

المعالم الأساسية لطريقة أهل البيت عليهم السلام في الإعداد الروحي:
أهل البيت عليهم السلام كما تعلمون هم أئمّة الخلق، وهم المفسرون الشرعيون لهذا القرآن الكريم، ونحن نعتقد أنهم لم يتركوا شيئاً مما يهم الإنسان في حياته صغيراً أو كبيراً، إلا وتناولوه بتعاليمهم وأرشدوا الإنسان إليه. ومن تلك المواضيع المهمة, موضوع التزكية الذي هو من الأمور الخطيرة في حياة الإنسان.

التزكية تعني: إعادة صياغة الروح، إعادة صياغة النفس، السيطرة على النفس بكل جوانبها، وهذا أمر ليس بالهيّن، أمرٌ مهم للغاية أن يكون الإنسان قادراً على السيطرة على نفسه، وعلى التحكم في غرائزه، وعلى إعادة صياغة روحه، فلا يمكن أن نفترض أن أهل البيت عليهم السلام تركوا المسألة سدى ولم يتعرضوا لها, أو أنهم كانوا حياديين تجاهها, فلم يكن عندهم طريقة خاصة وأسلوب خاص للتزكية، لا بدّ وأن نعترف بأن التزكية واجب على المؤمن، وقد أرشد الناس إلى طريقة خاصة لذلك في القرآن الكريم، وأكملها أهل البيت عليهم السلام ببياناتهم ورواياتهم.

إن أسلوب أهل البيت عليهم السلام في تربية النفوس والأرواح يعتمد على معالم وأركان أساسية:

المعلم الأوّل: (الفطرة):
أوّلها: هو إرجاع الناس إلى الفطرة والتأكيد على الرجوع إلى النفس، حيث سيجد الإنسان ضالته داخل نفسه, ليس بعيداً عنها, ولا بمنأى عن جوانحها.
القرآن الكريم يشير إلى ذلك في قوله تعالى: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ).(2)

الأئمّة عليهم السلام بدورهم جاءوا وفسروا هذه الآيات التي تتحدث عن الفطرة، فصرحوا عن الفطرة (فِطْرَتَ اللَّهِ... ) بأنها تعني التوحيد، بمعنى: أن الله عز وجل خلق الناس وأودع فيهم هذه الفطرة وأودع فيها توحيده والإيمان به والتصديق بوجوده.
الله تبارك وتعالى حينما خلق الإنسان لم يخلقه موجوداً بلا توجيه، بل خلق في داخله عقلاً يقبل التوجيه. عقلاً يقبل الكلام يقبل النصيحة، يفهم، ولولا هذا العقل لما صحّ التكليف، هذا العقل هو تعبير آخر عن الفطرة، أحكام العقل الأساسية التي نعترف بها هي عبارة أخرى عن الفطرة، العقل الإنساني بما هو عقل، سواء كان الإنسان مسلماً أو غير مسلم، هو الفطرة بعينها, أيّ إنسان عاقل يحمل عقلاً كاملاً تاماً يجد من القبيح والمستهجن أن يخون الأمانة، هذه مسألة إنسانية عامة بغض النظر عن التعاليم الدينية. هذه هي الفطرة، كل عقل إنساني يأبى نكاح الأمثال مسألة فطرية، الفطرة أودع فيها ذلك، فإذاً العقل هو عبارة أخرى عن الفطرة، الله عندما خلقنا أودع فينا هذه الفطرة بما فيها من أساسيات، بما فيها من مفاهيم أصيلة على أساسها تتفرع الفضائل، وعلى أساسها يتعلم الإنسان الخير.

أهل البيت عليهم السلام حاولوا بكل أسلوب وبكل طريقة أن يُرجعوا الناس إلى الفطرة التي دعا إليها القرآن وأكد على ضرورتها وأهميتها ومركزيتها، فإذاً هذا معْلَم أول من معالم طريقة أهل البيت عليهم السلام في تربية الناس وتزكيتهم، التأكيد على الفطرة والرجوع إليها، والتأكيد على أن من أراد التزكية فعليه أن يرجع إلى فطرته وإلى ذاته.

الفطرة هي أساس الفضائل وأساس التوحيد في وجودنا، لكن الإنسان حينما يعيش في مجتمع ما يتأثر بظروف ذلك المجتمع، كما أكد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (كل مولود يولد على الفطرة، حتّى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه).(3) الفطرة هي أساس الخير، فإذا أراد الإنسان أن يرجع إلى الخير فإنه يرجع إليها كما خُلق، هذه أمنية بالنسبة إلى المؤمن، كل مؤمن يتمنّى أن يوفق لعملٍ يُرجعه إلى هذا الحد من النقاء.

أهل البيت عليهم السلام فإنهم قالوا: ابحث عن ضالتك في قلبك، في داخل نفسك، الفطرة السليمة هي الضّالة، ابحث عن تلك الفطرة وأزل الغبار المتراكم عنها والشوائب والأوساخ المتراكمة بسبب الحياة تجد ضالتك التي تحييك، وهي التي ترجعك إنساناً كاملاً، وهي التي تجعلك أقرب ما تكون إلى ربّ العالمين. فالدعوة إلى الفطرة لها أثر نفسي بالغ في تييسير السلوك إلى الله تعالى وتسهيل الأمر على الناس.

وقد يتصور البعض أن السير إلى الله تعالى هو من أصعب الأمور وأشقها, وأن السائر إليه تعالى لا بدّ أن يلتزم بأعمال شاقة وأذكار طويلة وممارسات خاصة. مما يجعل التزكية عملية خاصة بالنخبة من الناس, أما عامة الناس فلا طريق لهم إلى ذلك, لصعوبة ذلك ومشقته. فلا الشاب يرغب في ذلك, ولا المرأة تتقبل ذلك ولا الكاسب ولا العامل ولا غيرهم من عامة البشر ممن يعمل ويكسب ويجهد لتحصيل لقمة العيش, إذ لا يجد مجالاً للالتزامات الصعبة التي يفترضها الصوفي, فيحيد عنها وعن أصل السير. وحتّى من سار طبقاً لتلك الطريقة الصعبة سرعان ما سيصيبه التعب والجهد والملل. فيترك السير والسلوك دون رجعة لأنه إنسان له متطلبات. وذلك الأسلوب لا يراعي متطلباته كبشر.

أما إذا رجعنا إلى أهل البيت عليهم السلام وهم أطباء النفوس والأرواح, وبهم تزكى الأنفس, سنجد عندهم ما نريد بكل بساطة ويسر, إذ يقول سيدهم الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: (جئت بالشريعة السهلة السمحاء),(6) التي لا تعقيد فيها, و لا احتكار ولا اختصاص

المعلم الثاني: (التفكّر):
المعلم الثاني المهم: الذي يؤكد عليه أهل البيت هو (التفكّر) (تفكّر ساعة خير من عبادة سبعين سنة)،(10) لنرجع إلى العبادة التي قارنها أهل البيت عليهم السلام مع التفكر لنرى آثار العبادة، ثمّ نأتي ونرى آثار التفكر المضروبة في سبعين.

العبادة وآثارها:
من الواضح أن الإنسان الذي يقف بين يدي ربه ويتعلق به كأنه يعرج إلى خالقه، طبعاً ليست عبادة الساهي ولا الغافل، بل عبادة الاخلاص والتوجه، مثل هذه العبادة ما هي آثارها في النفس؟
لا شك أن آثارها: هي تصفية النفس وتزكيتها، لأنها نوع من الارتباط بالغيب، ومعراج للمؤمن (الصلاة معراج المؤمن)،(11) يعني أن روحه تعرج إلى بارئها فتتعلق بالله، تصوروا سبعين سنة يتعبد الإنسان ربه. ما عسى أن تكون لها من آثار روحية؟! لا يمكن لنا أن نحصي أو أن نتوقع حجم تلك الآثار. لأنها آثار عظيمة وعالية جداً.
النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول بكل صراحة وبساطة: (تفكّر ساعة خير من عبادة سبعين سنة) خير من آثار تترتب على عبادة سبعين سنة في النفس وفي القلب، عجباً لهذا الأسلوب وهذه الطريقة كيف توصل إلى هذه النتائج الباهرة، يعني أن الإنسان إذا جلس ساعة مع نفسه في مكان لا يشغله أحد ولا شيء, بينه وبين نفسه يفكر بربه، يفكر بذنوبه، يفكر بتأريخه وماضيه، يفكّر في نعم الله عليه، بعد ساعة سيخرج أفضل ممن تعبد الله سبعين سنة، الواقع أن هذه المسألة مرتبطة بالتزكية وبالفطرة، التفكّر هو من أكبر العوامل وأنجح الأساليب لإزالة الغبار عن الفطرة، ونحن مسؤولون على طهارة وتزكية تلك الفطرة

المعلم الثالث: (العبودية):
قال الله تعالى: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا).(3)
هذا المَعْلم هو تأكيد أهل البيت عليهم السلام على العبودية، حثّ الناس على توفير صفة العبودية والشعور بالحاجة والذل بين يدي الله تبارك وتعالى. الآية الكريمة التي قدّمنا بها الحديث توضح الأسلوب الذي عرّف به عيسى عليه السلام نفسه أمام الناس، وتعلمون أن الإنسان في أوّل لقاء يحاول أن يعرّف نفسه بتعريف حقيقي بالغ في النفوس، النبي عيسى عليه السلام في أوّل لقائه مع الناس قال: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) وأوّل كلمة عرّف نفسه بها هي أنه (عَبْدُ اللَّهِ).

إذاً العبودية لله، كما يعتبرها الأنبياء والصالحون حجر الزاوية في شخصية الإنسان المؤمن المرتبط بالله تبارك وتعالى، لذلك نجد أهل البيت عليهم السلام في تصرفاتهم وفي أعمالهم شديدي التواضع لله، الرواية تقول: أن أمير المؤمنين عليه السلام يفزع وينزل عن دابته ويعفّر خدّيه في التراب ويقول إنما أنا عبد من عبيد الله،(4) لم يقل أنا عبد متميز، بل يذلّل نفسه إلى هذه الدرجة، يقول: أنا واحد من هؤلاء العبيد، وهكذا بقية الأئمّة الأطهار، حينما يبتلى الإمام الصادق عليه السلام ببعض الغلاة الذين يدّعون عليهم باطلاً، الإمام عليه السلام يلعنه يقول: (... ها أنا بين أظهركم لحم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أبيت على فراشي خائفاً وجلاً مرعوباً، يأمنون وأفزع...، أبرأ إلى الله مما قال فيّ... أبو الخطاب لعنه الله... ).(5)
إذاً أسلوب أهل البيت عليهم السلام هو التركيز على العبودية، وقد مارسوا ذلك في حياتهم، في تصرفاتهم، في أقوالهم، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجلس جلسة العبد (كما في الروايات)(6) ويأكل مع الفقراء، وإذا دُعي إلى طعام الفقراء استجاب، كل ذلك تواضعاً منه لله تبارك وتعالى، حينما يُتعب نفسه بالعبادة يأتيه جبرائيل يقول له: (طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) (7) يقول له: (أفلا أكون عبداً شكوراً).(8) .. صحيح أن الله ضمن لي الجنّة والدرجة والمنزلة ولكني اُحب أن أكون عبداً شكوراً

آثار الشعور بالعبودية:
الشعور بالعبودية يخرج الإنسان من أوصاف الرذيلة التي يتلبّس بها الطواغيت، الإنسان مغرور متكبر (كَلاَّ إِنَّ الإِْنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى) (9) الرواية تقول: (ثلاث لو لا أن يبتلى بها الإنسان لا دعى ما ادعى وإنه معهنّ لوثاب: 1 _ الموت 2 _ الفقر 3 _ المرض).(10) هذه ثلاثة أشياء الله أرغم بها أنف الإنسان، لكن مع ذلك هو وثّاب، الوثاب يعني ماذا؟ يعني يتطاول إلى ما هو أكثر من حده، ويتوقع أكبر من حجمه، فرعون كان يمرض ومع ذلك كان يقول: (أَنَا رَبُّكُمُ الأَْعْلى) (11) المشكلة في ادعاءه أنه (الأعلى) حيث كانت عندهم أرباب مختلفة يزعمونها.

العبودية الحقة أمر واضح، قد نسأل: أنا أعلم أني عبد الله، كلنا يعلم بذلك، لا أحد يدّعي أنه هو الخالق، ولا أحد يدّعي أنه هو الشريك لله، ولا أحد من المسلمين يدّعي أنه مخلوق لغير الله، كلّنا نسلّم أننا عبيد مربوبون مخلوقون لله تبارك وتعالى، إذاً ما الذي نريده ونطلبه من حقيقة العبودية أكثر من ذلك؟
المسألة ليست مسألة أن نعرف أننا مخلوقون مربوبون، وأن نقول ذلك، المسألة مسألة أن نعيش ذلك لحظة بلحظة، أن نعيش العبودية لحظة بلحظة، أن نعيش حالة الحاجة والافتقار إلى الله، حينما أخرج إلى عملي صباحاً وأتعرض لمشكلة أوّل ما أفزع إلى من؟ هل أفزع إلى الله تعالى؟ أم إلى غيره؟ هذا هو المقياس.

ليُنظر إلى الناس كأسباب، ويُنظر إلى الله عز وجل كعلّة أولى وأساسية وأخيرة، الله إذا أراد شيئاً جرى ذلك الشيء وإذا لم يرد لا يجري، هذه هي العبودية التي نبحث عنها، العبودية التي في مقام العمل، حينما تُمتحن بأنواع الامتحانات في الحياة, إلى أين تفزع قلوبنا وإلى أين تلجأ، هذا هو الكلام.

العبودية الحقّة هي التي تجعل الإنسان يستغني بالله عن كل شيء. فتجد المؤمن العبد الحقّ نادراً ما يسأل الناس وبقدر الضرورة والحاجة الملحة فقط.
العبودية هي التي جعلت إبراهيم عليه السلام _ أبو الأنبياء وأبونا _ يقف ذلك الموقف العظيم حينما كان في الهواء وقد رُميَ بالمنجنيق وما بينه وبين أن يقع في النار الملتهبة المحرقة إلاّ ثوان قليلة جداً، يأتيه جبرائيل، الله يقول لجبرائيل أدرك خليلي إبراهيم، فيأتيه وهو في الهواء، قال: هل من حاجة؟ قال: أما إليك فلا، وأما إلى الله فنعم، قال: فاسأل ربك، قال: علمه بحالي يغني عن سؤالي.(15)

هذا الحد من العبودية، هذه الدرجة من التوحيد إنما نشأت من ذلّ إبراهيم بين يدي ربه، وعبودية إبراهيم, هذه العبودية التي بلغت ذراها وأقصاها حتّى استحق إبراهيم بذلك أن يقول الله عز وجل للنار: (يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ) (16) يقع إبراهيم في النار ويقينه لا يختلف، يسقط في النار ويقينه لا ينتهي بالله تعالى، يجد نفسه في وسط النار ويقينه قائم لا يقلّ ولا يضعف، وإذا بالنار لا تحرقه.

هذا هو الذي نطلبه، العبودية التي أكّد عليها أهل البيت عليهم السلام هي تلك الحالة والشعور من العبد ازاء ربه بنفي أيّ قيمة للعبد ازاء الله تعالى (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ).(17)

المعلم الرابع: (تبسيط الأمور وتيسيرها):
مَعْلم آخر من المعالم في طريقة أهل البيت عليهم السلام في تربية النفس وتزكيتها، هذا المَعْلم هو: تبسيط الأمور وتيسيرها، في طريق التزكية هناك أساليب مختلفة، وهناك درجات من السهولة والصعوبة، أهل البيت عليهم السلام كأئمّة للجميع (لا نعتقد أن الإمام الصادق مثلاً إمامنا فقط) بل هو عليه السلام إمام الخلق أجمعين، إمام الثقلين (أيّ إمام الإنس والجن) الإمام مسؤول عن الجميع، مسؤول عن ارشاد الجميع وعن هدايتهم، فما يصدر منه من تعاليم ليس صادراً لي فقط، أو لفلان الذي في الحوزة، أو للشيعة فقط، بل هو صادر للخلق أجمع، وكذلك الإمام المهدي عندما يظهر سنجد الشعوب جميعاً تستفيد من ثقافة أهل البيت عليهم السلام على حد سواء، هذه الروايات والأدعية ستكون في متناول كل الشعوب.ثقافة أهل البيت عليهم السلام ثقافة إنسانية عامة، ثقافة عالمية، لا تتحدد بشخص، ولا تتحدد بشعب.

حينما تحدث عنه أهل البيت عليهم السلام تحدّثوا مع كل مستويات الخلق، ولكن في بعض الأحيان كانوا عليهم السلام يتحدّثون مع بعض الأصحاب بمستوى معين، مثلاً: عندما يأتي زرارة أو محمّد بن مسلم الثقفي، فالإمام عليه السلام يتحدّث معهم بمستوياتهم الفكرية والروحية، هؤلاء فقهاء عظماء، لكن الأئمّة عليهم السلام في مشروعهم التربوي والثقافي تحدثوا للناس جميعاً. لأنه مشروع إنساني عام لا يستبعد منه أحد. والتزكية ليست حكراً على محمّد بن مسلم أو زرارة.

أرشدوا الناس إلى أيسر الطرق، أقلّ الناس يستطيع أن يهتدي، ويستطيع أن يكون واصلاً إلى رضوان الله تعالى، من الإنسان العامل ذي الحرفة البسيطة في الشارع إلى الإنسان العالم، كلهم يستفيد من كلام أهل البيت عليهم السلام كلٌ بقدره.

التزكية والعُجب:
أهل البيت عليهم السلام أكدوا أن هذا الأمر أمر طبيعي وفطري في الإنسان، ولا يُعد ذلك العمل شيئاً يستحق من الإنسان أن يعجب بنفسه، لماذا؟ لأن الإنسان في صدد أن يرجع إلى إنسانيته، أهل البيت عليهم السلام يبسّطون الأمر لنا لكي يخرجونا من الرياء، أكدوا عليهم السلام أن عملية التزكية والسير إلى الله إنما هي عملية بسيطة، وليس هناك داع أن يشعر الإنسان بعجب أو يرائي الناس، وإنما هي قضية من قبيل أن يقع إنسان في الوحل فيسرع إلى داره يغسل بدنه ويرجع كما كان، هل هذه قضية يمكنه أن يفتخر بها؟ أو يقول للناس أنظروا ذهبت إلى الحمام! ليس في هذا شيء يستحق الفخر، بل بالعكس حينما يكون الإنسان قد رجع إلى حقيقته وغسل الأدران عن نفسه يكون قد أخذ وضعه الطبيعي ولا يحتاج أن يرائى أحد، أو أن يشعر أن له فضلاً على أحد من الناس.

ومع الأسف هناك الكثير ممن يلزم نفسه ببرامج التزكية يشعر بالعجب، فيرى لنفسه فضلاً على الآخرين، ودالة على الله نفسه، هذا في الواقع هلاك، بدل أن يخرج هذا نفسه من حفرة الاستكبار يطمس نفسه ويغرق نفسه في وحل التكبر والعجب.

حينما يوفّق أحدنا لصلاة الليل، ويوفّق للصوم وللصدقة، ومجاهدة النفس، يعني يوفّق للتزكية بشكل عام عليه أن يتواضع أمام الله عز وجل وأن يكون خائفاً وخجلاً من ربه، ما هذه الأوساخ التي لحقت بي؟ أحتاج إلى عمر طويل حتّى أغسلها عن نفسي.
مع الأسف بعض من الناس عندما يصلي صلاة الليل أو غيرها من الأعمال يتوقع من الناس أن يسلّموا عليه أو يقبّلوا يده وما إلى ذلك، ما الذي جرى؟ وما الذي حدث؟ كونك بدأت بتزكية نفسك ولا فخر في ذلك، أن يكون الإنسان قد بدأ ينظّف نفسه من الأدران، ينبغي لنا أن نلتفت إلى هذه الجهة، محور أساسي من محاور طريقة أهل البيت عليهم السلام في التزكية التنبيه على هذه المسألة: أن التزكية تنقية للأدران عن النفس وإرجاعها إلى الفطرة وإلى القلب الناصع، فإذاً ليس هناك داع للرياء. ولا للتكبر ولا للشعور بالأفضلية على أحد.

إذا أدركنا هذا الكلام وأصبح في نفوسنا حرصٌ على تزكية النفس علينا أن نبدأ الآن بالسؤال: ما الذي علينا فعله الآن إذاً؟

المراحل العملية للتزكية:
أنا أريد أن أسير على هذا الطريق: طريق التزكية وإعداد النفس، أريد أن أكون إنساناً كاملاً، أريد أن أكون إنساناً كما يحب أهل البيت عليهم السلام، فكيف يحصل هذا؟

الخطوة الأولى: تشخيص الأمراض:
المرحلة الأولى في تزكية النفس وتصفيتها هي: وضع اليد على عيوبها. وكشف ستورها. الأمراض التي أصبحت جزءاً من القلب ينبغي أن أكشفها بضوء كاشف وأشخصها، تشخيص الأمراض هي المرحلة الأولى والضرورية جداً لتزكية النفس، وأما إذا كان الإنسان لا يعترف بمرضه أو لا يعرف مرضه فكيف له أن يعالج ذلك.

ما هي الأمراض والعلل التي أحملها في قلبي وأنا غير ملتفت إليها، بعض الناس قد يشخص نفسه فيعلم أنه حسود، فيجب أن يضع هذه الصفة بالصدارة، بعض الناس لا يدري أنه حسود، ويعتقد أنه إنسان طيّب مع كل الناس كما يرى نفسه، لكنه حينما يتعرض لتجربة قاسية تظهر هذه الصفة, والمرض ليس دائماً يكون على السطح، بل في باطن نفسه، فإذا تعرض الإنسان لامتحان شديد يظهر على السطح.

كيف نشخص أمراض قلوبنا؟
أوّلاً: الإنسان وكما قال تعالى: (بَلِ الإِْنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ) (1) الإنسان أبصر الناس بنفسه، أبصر الناس بقلبه، يعرف ما في ذلك، فالإنسان بمعرفته بنفسه يكون قادراً على تشخيص الأمراض، وهناك أمور واضحة ليست صعبة، الإنسان يعرف نفسه أنه عصبي، أو حقود، أو هو إنسان محب للدنيا.

ثانياً: بعض الأحيان وفي بعض الصفات لا يقدر الإنسان أن يشخّص نفسه، تصبح هذه الصفات مخفيّة عنه، لماذا؟ لأنه غافل، ولأنه أحياناً يحيطه جو من المدح أو جو من الاعجاب، هذا الإنسان ينسى نفسه ويتصور أنه الوحيد الجيد البعيد من كل سوء ولا عيب فيه. هذا طبعاً من أضرار المديح الزائد.

ثالثاً: مراقبة النفس ومحاسبتها دائماً: إن الله تبارك وتعالى لم يجعل النفس بلا حصانة، النفس أمّارة بالسوء، فيها نزوات فلم يتركها سدى، بل جعل فيها رقيباً من نفسها، هناك صمام أمان في داخل النفس (لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) (5) النفس اللّوامة هي العنصر الرقيب الذي جعله الله في نفس كل أحد، كلّ منّا لديه نفس أمّارة بالسوء، وفي نفس الوقت أودع عنده نفساً لوّامة والتي نسميها الضمير أو الوجدان، عندما نقول هذا الإنسان ليس عنده ضمير يعني ليس عنده رقيب من نفسه على نفسه، ليس عنده نفس لوّامة، أو مخفية عنده، أو ميّتة.

إذاً بالنفس اللوّامة يستطيع الإنسان أن يراقب نفسه ويراقب أعماله وردود فعله، الإنسان كيف يكتشف الصفات؟ يكتشفها حينما يتعرض لمواقف معينة فيعلم أنه يحمل تلك الصفة.

الخطوة الثانية: علاج المرض القلبي:
إذاً نبدأ بالعلاج، وأيضاً علينا أن نسأل من أين نبدأ بالعلاج، ومن أين نأخذ العلاج؟

طريقة أهل البيت عليهم السلام في العلاج:
أهل البيت عليهم السلام يعطون الدواء جرعات بحسب مستويات الناس.
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يا عليّ إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض نفسك إلى عبادة ربك، فإن المُنبَت لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع).(7)
ما معنى المنبت؟ المنبت: هو المنقطع، المنبت هو الذي يركب الفرس (مثلاً) من الكوفة يريد أن يصل المدينة، فإذا كانت المسافة بين الكوفة والمدينة تقطع بثلاثة أيّام بشكل طبيعي مع استراحة مع إطعام للدابة إلخ، هذا الرجل يريد أن يقطع المسافة بيوم واحد، فيقول الإمام: لا تكن كذلك، لماذا؟
لأن هذه الدابة ستموت إذا لم ترحها وتسقها في الطريق، فتجد نفسك واقفاً في الطريق لا أرضاً قطعت ولا ظهراً أبقيت، الظهر يعني الدابة، فالإمام يضرب هذا المثل: (لا تكن كالمنبت لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع)، هذا الدرس نستفيد منه في كل مجالات علاج الأمراض، فعندما يريد الإنسان أن يعالج نفسه من شيء لا يهلك نفسه لا يقسو على نفسه، بعض الناس يريد أن يعالج نفسه فيلزم نفسه بتكاليف ثقيلة جداً وكأنه يريد أن ينتقم من نفسه. هذا خطأ، إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، هذه الرواية جميلة وتشير إلى شيء، وهو أن هذا الدين محكم، فمن أراد أن يسير إليه فليسر إليه برفق. النفس الإنسانية لها إقبال ولها إدبار، العنف يجعلها تدبر، العنف يجعلها كالمنبت والمنقطع.هذا أسلوب لأهل البيت عليهم السلام يمكن أن نسميه: (أسلوب الجرعات). في موضوع التزكية ينبغي أن نكون رفقاء على أنفسنا

قصة جميلة وعبرة بالغة:
بعض علمائنا كان جالساً في مجلس علم في ضمن مجموعة من العلماء، فجرى حديث علمي بينه وبين أحدهم، الحديث العلمي كان في مسألة شرعية فأصبحت مورد نقاش، نقاش ليس فيه سوء الا أن ذلك الرجل الثاني بدرت منه كلمة، قال له: شيخنا ما هذا الحديث أنت رجل ليس عملك هذا، وكان في كلامه نوع من الإهانة، هذا الشخص سكت وتأمل لحظات، يقول: خاطبت نفسي وقلت لها: يا نفس أهذا الذي تريدين؟ سولت لي النقاش حتّى سمعت هذه الإهانة، سأريك أكثر من ذلك (مخاطباً نفسه) سأذبحك على محراب التواضع، قام من مكانه واتجه إلى ذلك العالم الذي هو المعتدي وهو الخاطئ وأخذ يده وقبلها ورجع إلى مكانه.

هذا هو غاية التواضع، غاية جهاد النفس، وحينما رجع إلى مجلسه وانفضّ المجلس إلى خير، أتى إليه جماعته وقالوا: شيخنا لم فعلت ذلك؟ أنت على حقّ وهو المخطأ، فحدّثهم بالقصة وقال لهم: أنا أردت أن أعاقب نفسي لأنها انجرت إلى الجدال أكثر مما ينبغي، وأردت أن أذبح هذه النفس المتكبّرة على محراب التواضع.

هذه الحالة _ حالة إجبار النفس على عكس الشعور الداخلي _ هو الذي يربّي ويروض النفس على الصفة الصالحة ويبعدها عن الرذيلة، فمن يشعر بحسد اتجاه أحد فعليه أن يلزم نفسه باحترامه أكثر، ومن يشعر تجاه أحد بحقد فعليه أن يجبر نفسه على حب ذلك الشخص.

العوامل المساعدة في التزكية:
هنا عوامل مساعدة للتزكية من أهمها:
العامل الأوّل كثرة زيارة الأئمّة الأطهار عليهم السلام التي تعين الإنسان على سلوك هذا الطريق وتصفية باطنه. ومنها: التواصل الروحي معهم، لأن مثل ذلك مثل إنسان يتواصل مع طبيب روحي، فهؤلاء هم أطباء النفوس، وهؤلاء أطباء ليس فقط يعطوننا دواءاً نتناوله، وإنما نفوسهم دواء لنا، والتواصل مع نفس المعصوم دواء لنا، لماذا؟

لأنك حينما تدخل إلى حرم المعصوم فهناك تتكون عندك عدة أمور:
أوّلاً: حضورك هناك يستحق الاكرام، ثانياً: حضورك مع الوعي (تزوره عارفاً بحقه)، أدخل لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام استحضر هذا الرجل الذي عاش في هذه الديار النجف والكوفة كخليفة للمسلمين، إماماً عليهم، أباً للأيتام والأرامل، عاش كحاكم أرأف ما يكون بالناس، كبطل قام الإسلام بسيفه، حينما تزور زيارة من هذا القبيل تكون قد تواصلت روحياً مع الإمام، يعني فتحت طريقاً بينك وبين قلب الإمام، السعيد من يوفق لذلك.

بعض العلماء يروي أنه رأى في المنام ضريح الإمام الحسين عليه السلام مليئا بالزوار، إلاّ أن هؤلاء الناس على غير أشكالهم وصورهم، بحسب صفاتهم، بحسب أمراضهم النفسية، يقول: لكني أراهم يدخلون باباً إلى الإمام الحسين عليه السلام بأشكال كريهة، ويخرجون من تلك الباب الأخرى بعد تمام زيارتهم بشراً أسوياء كُمّل.

الأثر الذي يحصل عليه الإنسان من زيارة أبي عبد الله عليه السلام هو أنه وكرامة من الله وحباً للحسين عليه السلام يخرج من قبر الحسين وقد غفرت ذنوبه ويرجع إلى أهله كيوم ولدته أمه.

العامل الثاني المساعد على ذلك: هو أن يكون لك من هو عون في طريق الله ومساعد، يعني حبذا أن يكون للإنسان رفيق يعينه على تذكرة نفسه، ويعينه على الطاعة على العبادة وعلى التزكية ويذكره بالأخطاء، الناصح المحب الذي لا يرضى لك أن تكون من أصحاب النار، والسعيد السعيد من حصل على شيء من هذا القبيل.

والحمد لله رب العالمين

ناصر الحق المبين
07-09-2009, 10:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرًا جزيلاً أختنا الفاضلة بارك الله فيكم،،
حفظكم الله وأناركم بنور محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم

أنوار الإمام الحجة
07-09-2009, 11:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
بارك الله فيكِ

قريرةٌ بنور الهادي
07-09-2009, 12:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرجهم يا كريم
اشكرك اختي الكريمه العروه الوثقى على هذا الموضوع الذي يحي القلوب الميته
بارك الله فيك وسدد الله خطاك وجعله الله في ميزان حسناتكم

اللهم عجل فرج مولانا صاحب العصر والزمان واجعلنا من انصاره والسائرين تحت لوائه مناصرين له

يا علي يا علي ياعلي

العزيزة بآل البيت
07-18-2009, 03:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
اللهم عجل لوليك الفرج وسهل له المخرج

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظا وقائداً وناصراودليلاً وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعهُ فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمين

بارك الله بكم وسدد خطاكم ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام

اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم

خادمة الامام علي (ع)
10-03-2009, 09:36 AM
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
شكرا لكي اختي على هذا الموضوع الاكثر من رائع
انرتي قلوبنا بهذه الكلمات
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم

ملكوت الزهراء
10-05-2009, 11:53 PM
اللهم صلي على محمد وآ ل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم

بارك الله بك على هذا النقل الرائع
موضوع مميز

في حفظ الزهراء

وديعة المصطفى
01-28-2010, 11:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجَّل فرجهم يا كريم...

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
الاخوة والاخوات الكرام جميعا
الله يحفظكم جميعا وشكرا لمروركم الكريم
بارك الله بكم وسددكم بسداد اهل البيت عليهم السلام

السيده فاطمه
01-29-2010, 07:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم وفرجنا بهم يالله

شكراً جزيلاً لكم



نسألكم الدعاء

محمد رضا
02-20-2010, 05:03 PM
بارك الله فيك

وديعة المصطفى
04-07-2010, 01:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجَّل فرجهم يا كريم...
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

سررت لمروركم الكريم الاخوة والاخوات الكرام
وفقكم الله لمرضاته وأنعم عليكم بخيراته

نور جواد أهل البيت (ع)
04-10-2011, 12:28 PM
بسم الله الرحم الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نسأل الله ان يوفقنا واياكم للوصول الى المراحل العليا من تزكية النفس
هذا الامر الذي يحتاج الى الكثير من الجهد والتدبير

موضوع رائع ويجب ان نقرأه ونتمعن به حرف حرف

ماجورين

يقين بفيض الزهراء (ع)
06-09-2013, 11:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم.

احسنتم اختي الفاضلة
اكثر من رائع الموضوع.
وضعتي لنا اهم النقاط وابرزها واوضحها للسير الصحيح..
بل اوضحتي لنا خارطة السير ..
وفقك الله ورعاك.
وصل الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم

يا كاظم الغيظ
06-10-2013, 07:58 PM
بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ
الســ عليكم ورحمة الله وبركاته ــلام