المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : !،! خطوات في إصلاح الذات !،!


يقين بفيض الزهراء (ع)
06-26-2013, 04:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم...


اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم.

*خطوات في إصلاح الذات *

-:-كيف أتغير؟

-:- كيف أتحول؟

-:- من أين أبدأ؟.

.
إنها أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرق أسماعنا، وتلح على قلوبنا، وليس الداعية بمنأى عن أمثال هذه الأسئلة، وليس هو بأغنى عن إصلاح نفسه والنظر الدائم فيها ومراجعتها؛ فالنفس متقلبة، وسبحانه وتعالى مقلب القلوب، ولَقلبُ ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليانًا، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم..


ولعلك تفهم أن مجرد المعرفة والعلم بخطر المعصية لا يكفي للابتعاد عنها وتركها؛ فكم من علماء اجترءوا على ما لا يجترئ عليه جاهل!
ولعلك تقول متحيرًا: كم من مرة حاولت وقررت العودة، بل وحددت لنفسي يومًا أو موسمًا أبدأ منه، ويمر اليوم وينقضي الموسم وأنا على حالي!!

وكم من مرة بدأت فعلا، ولكن ما أكاد أسير في الطريق يومًا أو يومين إلا وأنتكس مرة أخرى لعوامل من داخلي، أو لطوارئ ودواعٍ من خارجي. إذن: ما العمل؟ وأين الطريق؟
لا بد لكل منا من نقطة تحوُّل، يُحَوِّل فيها مساره إلى طريق الله، ويهجر طريق الشيطان، ويحذر قُطاع الطرق.
في السطور التالية أرجو أن تعيرني قلبك لا سمعك، وإحساسك لا عينك، ونحاول سويًّا بإذن الله أن نتلمس سبيل الوصول إلى الله عز وجل في خطوات متدرجة، استقيتها من تجارب العلماء في بدء تعاملهم وإنابتهم إلى رب العزة سبحانه وتعالى.

ومن البداية أقول لك: لا تظن أن الطريق سهل.

فما تسعى إليه قد حُفَّ بالمكاره والعقبات والأشواك، ولكنك عندما تصل ويفتح لك مولاك الباب ستنسى
كل ألم، وستودع كل تعب، وستحس بلذة لا تضارعها لذة دنيوية.
الحجر الصحي!
أول ما يجب أن تقوم به هو عزل نفسك عن مَواطن المعصية ورفقائها؛ حتى لا تجد فرصة للمعاصي، فتنقطع تمامًا عن المعصية.
ثم الزم الإلحاح على معاتبة نفسك وتذكيرها ربها، وردد على سمعك دائمًا أنك لا بد ستموت إن عاجلا أو آجلا، وستلقى الله عز وجل فيحاسبك.
اصمت تسلم
درِّب نفسك على أن تصمت أكثر مما تتكلم؛ فإن النفس إذا صمتت سكتت، فإذا طال سكوتها تبين لها الكثير مما كانت تخوض فيه من الباطل، وعندها تنكسر؛ إذ تعلم أنها متعرضة لسخط مولاها.
ثم عاوِد العتاب مرة أخرى، وذكِّرها بذنوبها ومعاصيها ذنبًا ذنبًا، وعرِّفها عقوبة كل ذنب من تلك الذنوب؛ حتى تعترف وتُقِر.
انسَ طاعاتك
إذا اعترفت نفسك بالتقصير والذنوب؛ فأدِم تذكيرها بعظيم جرائمها وذنوبها، وأوهمها أنها لم تعمل في حياتها إلا المعصية، وأنسِها في هذه المرحلة حسناتها وطاعاتها؛ حتى توقن بالهلاك إن لم تتب، ويستيقظ ضميرها، وتسيل دمعتها.
فإذا ما استيقظ ضمير نفسك، وسالت دمعتها، وأيقنت بالهلاك فأخبرها بضرورة الإقلاع عن المعاصي والاستدراك، وأن هذا لا يتأتى إلا بهجران كل أسباب المعصية؛ من أصحاب وأهل وقرابة وأدوات، وأخبرها أنها لا تصح توبتها إلا بترك ذلك كله.
أذلها بالجوع
إذا نفرت نفسك من ذلك وأبَت؛ فاكسرها بكثرة الصيام، وأذلها بالجوع؛ فإن النفس إذا آلمها الجوع تخشع وتستمع وتستسلم للمعاتبة فتقبل، فإذا لم تقبل فذكِّرها بعذاب الله وسوء المصير؛ حتى تلين لك، وعندها ستجدها تعطيك وعدًا بترك المعاصي بعد قليل، وتسوف لك متعللة بقضاء بعض حوائجها.
قاوم التسويف
إذا وجدتها تسوف لك وتعد لأمد طويل أو قصير، فاحمل عليها حملة شديدة بالزجر والتذكير بعدم ضمان الأجل، وأنه لربما تستوفي أجلها قبل أن يحين الموعد، وأعد عليها ذكر العقوبات والنقم.
تحلية بعد تخلية
فإذا أذعنت لك وطاوعتك في قطع أسباب المعصية، فاعمل على إكسابها أضداد ما قطعته وفارقته؛ فابحث لها عن صاحب مرشد بدلا من الصاحب المغوي، وعلِّمها الذكر بدلا من السهو والغفلة، وألزمها التثبت والتفكر بدلا من الطيش والعجلة، وأذقها مناجاة الرب سبحانه وتعالى وحلاوة تلاوة كتابه.
ومطالعة العلم، والتعرف على سير الصالحين وأخلاقهم، بدلا من الخوض في الباطل ومجالسة الفاسدين المفسدين، وعندها تجتمع أنوار هذه البدائل في قلبك، ويستنير عقلك بموروثات الطاعة، ويؤيدك الله بمعونته، وتقهر أنوار الطاعة أهواء نفسك؛ فتتحول الطاعة إلى طبع وعادة. مثلما كانت المعصية لها طبع وعادة.
إياك والعُجب
إذا وصلت نفسك لهذه المرحلة من الاستقامة على طاعة ربها؛ فربما نما فيها العُجب بطاعتها وتركها للمعصية، فازجرها عن ذلك، وذكرها بنظر الله عز وجل إلى ضميرها، وخوفها بحبوط هذا العمل، وشككها في قبوله.
تذكر ماضيك
وإذا نجت النفس من العجب بأعمالها فربما وقعت في الكبر والاستطالة على الناس لما ترى من معاصيهم واستقامتها، فتزدري العاصين وتترفع عليهم، عندها ذكرها بماضيها وما كانت عليه، وأقرِع سمعها بقوله عز وجل: {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}، وقول القائل: "رب معصية أورثت ذلا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا"، وخوفها من خاتمة السوء، حتى تعرف قدرها وتنفي الكبر عن ضميرها.
ولكن لا تعتقد أن هذه هي النهاية؛ فكما يقولون: "إن الوصول إلى القمة سهل، ولكن الحفاظ عليها هو الصعب"، فيجب أن تكون على حذر دائمًا، وأن ترعى نفسك وتهذبها دومًا مما يعكر عليها صفو الطاعة؛ حتى تظل على هذه الحالة من الاستسلام والانقياد لله عز وجل، والنفور من معصيته.

وأخيرًا عليك الدوام على الدعاء بالثبات، واحذر الانتكاسة، واعلم أن الهداية من الله عز وجل.


وفقكم الله جميعا.

وصل الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم..


.......................
تم نقله للإفادة

مودة القربى
06-26-2013, 06:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع مهم ومفيد
ويليتني اوفق واراجع مسيرتي بهذه الدقه الكبيره
والهدايه من الله عز وجل
بوركت اختي الفاضله على هذا الموضوع الجميل
في ميزان حسناتك ان شاء الله.

مَرْضيّة
10-22-2013, 02:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و الِ محمد الطيبين الطاهرين الاشراف و عجل فرجهم يا كريم



انا اواجه صعوبة في تطبيق هذهِ النقطة ( الحَجر الصحي! )

و عاجزة تماماً عن تطبيق هذهِ النقطة ( قاوم التسويف ) ،

بارك الله فيكِ اختي روحٌ من نور الكوثر

✩ دمتي برعاية الرب ✩

رياحين من نور فاطمة (ع)
10-22-2013, 07:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين ..

أحسنتم و بارك الله فيكم ..

وفقكم الله ..

درة فاطم (ع)
12-07-2013, 03:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم
السلام على بقية الله في أرضه وحجته على عباده

أحسنتي كل الحسن أخيه بطرح هذا الموضوع القيم

أثابك الله وزادك نورا فوق نور

دمتِ للخير معطاءة

imane
12-29-2013, 09:59 PM
جزاكم الله كل خير
أسأل الله عز وجل أن يعيننا على تغيير أنفسنا للأحسن
إتباع منهج أهل البيت عليهم السلام هو خير معين

زينب عقيلة الهواشم
01-08-2014, 10:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع رائع جدا استفدت منه كثيرا
بارك الله فيكم واثابكم المولى الجليل

hakeem
02-28-2014, 10:15 AM
احسنتم وبارك الله فيكم

علي نور المتقين
03-04-2014, 02:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احسنتم على الموضوع القيم جعله الله في ميزان حسناتكم

نور الأرواح القدسية
03-08-2014, 11:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم ،،

ما شاء الله تبارك الله
بوركتِ أختنا الغالية ،، لقد شدني الموضوع كثيراً ووجدت فيه ضالة كنت أبحث عنها
فأحياناً نفكر في الإصلاح لكن تبدوا لنا الخطوات كأوراق مبعثرة نصاب بسببها بالتشويش وعدم القدرة على التركيز والثبات ومن ثم نتعثر ونتراجع بعد أن قطعنا مشواراً طويلاً ..
سلمت روحك الطيبة وسلم فيك هذا العطاء المتميز

حيدرة
03-09-2014, 11:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم

قد قرأت ما تفضلتي به سطراً سطرا....نعم ما اراه في هذا الموضوع هو اسلوب حياة يوصل الى الفلاح الابدي... أسئل المولى عز و جل ان يثبتنا على هذا المنهاج و اعوذ بالله من العجب و الخيلاء....شكر الله لكي موضوعكِ.


و السلام,

مريم99
03-14-2014, 04:28 PM
احسنت وجزاك الله خير الجزاء