![]() |
(الذنب خير للمؤمن من العُجْب)
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم .. رويّ عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "إن الله علم أنّ الذنب خير للمؤمن من العُجْب ، ولولا ذلك لما ابتلي مؤمن بذنب أبداً." ++++ المصدر:الكافي 2/313 بيــان:العُجْب : استعظام العمل الصالح واستكثاره ، والابتهاج له ، والادلال به ، وأن يرى نفسه خارجاً عن حد التقصير ، وأما السرور به مع التواضع له تعالى والشكر له على التوفيق لذلك ، وطلب الاستزادة منه ، فهو حسن ممدوح. قال الشيخ البهائي قدس الله روحه: لا ريب أنّ من عمل أعمالاً صالحة من صيام الأيام ، وقيام الليالي ، وأمثال ذلك ، يحصل لنفسه ابتهاج ، فإن كان من حيث كونها عطية من الله له ونعمة منه تعالى عليه - وكان مع ذلك خائفاً من نقصها شفيقاً من زوالها ، طالباً من الله الازدياد منها - لم يكن ذلك الابتهاج عجباً ، وإن كان من حيث كونها صفته وقائمة به ومضافة إليه ، فاستعظمها وركن إليها ، ورأى نفسه خارجاً عن حد التقصير ، وصار كأنه يمنّ على الله سبحانه بسببها فذلك هوالعجب. والخبر يدل على أن العُجْب أشد من الذنب - أي من ذنوب الجوارح - فإنّ العُجْب ذنب القلب ، وذلك أن الذنب يزول بالتوبة ، ويُكفّر بالطاعات ، والعُجْب صفة نفسانية يشكل إزالتها ، ويفُسد الطاعات ويُهبطها عن درجة القبول ، وللعجب آفات كثيرة ، فإنه يدعو إلى الكبر كما عرفت ، ومفاسد الكبر ما عرفت بعضها ، وأيضاً العجب يدعو إلى نسيان الذنوب وإهمالها ، فبعض ذنوبه لا يذكرها ولا يتفقّدها ، لظنه أنه مستغن عن تفقدّها فينساها ، وما يتذكّر منها فيستصغرها ، فلا يجتهد في تداركها ، وأمّا العبادات والأعمال فإنه يستعظمها ويتبجّح بها ، ويمنّ على الله بفعلها ، وينسى نعمة الله عليه بالتوفيق والتمكين منها. ثم إذا أعجب بها عمي عن آفاتها ، ومن لم يتفقد آفات الأعمال كان أكثر سعيه ضائعاً ، فإنّ الأعمال الظاهرة إذا لم تكن خالصة نقية عن الشوائب قلّما ينفع ، وإنما يتفقد من يغلب عليه الإشفاق والخوف دون العجب ، والمعجب يغتر بنفسه وبربه ، ويأمن مكر الله وعذابه ، ويظن أنه عند الله بمكان ، وأنّ له على الله منّة وحقاً بأعماله التي هي نعمة من نعمه ، وعطية من عطاياه ، ثم إنّ إعجابه بنفسه ورأيه وعلمه وعقله ، يمنعه من الاستفادة والاستشارة والسؤال ، فيستنكف من سؤال من هو أعلم منه ، وربّما يعجب بالرأي الخطأ الذي خطر له فيصر عليه ، وآفات العجب أكثر من أن تحصى . ص307/ جواهر البحار/ الجزء التاسع والستون/ كتاب الايمان والكفر/ باب استكثار الطاعة والعجب بالأعمال و صلّ اللهم على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم .. |
رد: (الذنب خير للمؤمن من العُجْب)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم ياكريم... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكم ...ووفقكم الله ببركة وسداد محمد وال محمد الطيبين الطاهرين |
رد: (الذنب خير للمؤمن من العُجْب)
اللهم صل على محمد وآل محمد،،،
جزاكـ الله ألف خير،،، وجعله المولى في ميزان حسناتكــــ،،، |
| الساعة الآن 04:38 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.