بسم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام على خيرة خلق الله محمد وآله الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم والعن عدوهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين
لااعلم ان كان موضوعي مكانه المناسب هنا أم لا!
لكن مصاب الصديقة اشعل قلبي ونزف منه حرفي فـ تجارى دمعي مع دم أمي فاطمة عليها السلام فكتبت بعض كلمات علّها تلقى القبول منهاومن عزيزها..
عندما كنت اتدبر سورة مريم عليها السلام فكانت احداث السورة تتكلم بظاهرها عن القديسة العذراء وابنها نبي الله عليهما السلام اما انا فكنت في رحاب فاطمة الزهراء وعزيزها المحسن فـقـد أفْصَحَت تلك الآيات النورانية مابين سطورها عن مصاب الصديقه فاطمة الزهراء عليها السلام وماجرى عليها وكانت روحي في عتاب مع الباب وبكاء على المحسن تارة ونحيب على شجرة الاراك وآهة على يُتم الأطهار بعد افول نجم أمهم
فكان اول حرف من الآيه المباركة [وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا] بداية لنزف الآلم والجراح
فــــ ظاهر الآيه كان يروي حال القديسة مريم عليها السلام عندما اراد الله ان يهب لها نبيه عيسى عليه السلام فكانت في خلوة مع ربها تدعوه ليلا وتتلذذ بمناجاته وكان ذلك الأمر برغبة منها وطوع ارادتها فقد شغفها حب الله فمالت اليه يحدوها الشوق إلى لقائه
أما انا كنت مع موعد مع ام الحسن فـ تراءت لي الصديقة الزهراء بعد ان زهد عنها صحب النبي صلى الله عليه وآله ونبذهم لها ولبعلها وكيف تكابل الرجس عليها آمرين بخروجها تبكي اباها فقد ضجرو من حزنها ونوحها فلم يكن اجر الرسالة سوى هتك حرمتها وحرق بابها وهتك حجابها الم يسمعو قول المصطفى صلى الله عليه وآله(الا إن فاطمة بابها بابي ، وبيتها بيتي ، فمن هتكه ، فقد هتك حجاب الله )
وبدأت اكمل القراءة لكن الدموع اوقفتني عند هذة الآيات المباركة[فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا * فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا * فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا]
فعدت اعقد المقارنه بين الطاهرتين فـــ القديسة مريم عليها السلام خرجت من تلك الديار وآثار الوجل تزيد من نبض قلبها تجوب الارض الجرداء تبحث عن اقصى مكان لاتصل اليها أنظار الشك والريبة وفي جوفها سر الله وروحه عيسى عليه السلام تصارع الم المخاض تستغيث ويغيثها رب السماء حتى لاح النور الأعظم بين يديها يواسيها ويسكن روع قلبها ويثبته فهو الشاهد على طهارتها وعفتها ومحاميها لمواجه بني اسرائيل واتاها النداء ان هزي جذع النخلة لتثمر عليك وعلى جنينك الطاهر فكلي وقري عيناً يابنت عمران وصومي للرحمن نذراَ وشكرا..
اما الصديقه الزهراء عليها السلام فكان مخاضها من بابها الذي أوجرته اهل الحقد والكفر عجّلت بولادتها وجذع النخله الذي استندت اليه كان مسمار مزق الأضلاع وكأني بها تردد (ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا) وزاد جراح قلبها صراخ محسنها بين الباب والحائط فاستقبلته الأعتاب قبل الأحضان والظالمين غير مشفقين لحالها فلم يوقفهم غير زلزلة أرجاء المدينة لأنين الزهراء واستغاثها : يا أبتاه ماذا لقينا بعدك من ابن أبي قحافة وابن الخطاب,فخرجت تحمل همها ولوعتها إلى شجرة الأراك التي كانت تستظل بها عن لهيب الشمس وحرّها فواهاً واها لك يا أماه يا فاطمة الزهراء حيث لم يكفهم هذا حتى تبعوكِ واقتطعو شجرة الأراك التي كانت تواسيك في مصابك لكن لهيب الشمس لم يثني عزمك في الخروج والبكاء ورفع ظلامتك إلى محكمة الله,ورايت بعين القلب كيف بنى امير المؤمنين بيت الأحزان الذي كان يستمع لأنينها فهي الصوت وجدران البيت تواسيها بالصدى
ترى يابيت الأحزان كيف تحملت مارأيت وكيف لم تندك اركانك لمصاب ام الحسن؟
وأي حمل حملتيه يا سيدتي يافاطمة إلى ذلك البيت وكان على قلبك اشد فقد ابيك أم ضغائن صدور القوم التي اخذت تسعى بعد رحيل الكهف والحمى
قد كنت ذات حمى بظل محمد لاأخشى ضيما وكان جماليا
فاليوم أخشع للذليل وأتقي ضيمي وأدفع ظالمي بردائيا
وقدكان رطب مريم جنياً أما رطب مولاتي الذي تساقط عليها فكان سوط قنفذ ووكزة سيف المنافقين ولطمة الخد وحمرة العين فتساقط منها قرطها واسود متنها فــ شتان مابين الرطبين, وكان صوم الصديقة فاطمة الزهراء من عظم النازلة وشدة المصيبة التي دارت عليها فكانت تدعو ليلا نهارا بأن يعجل الله عزوجل وفاتها لتطوي رحلة عذابها وتلتئم جراحها وتلتقي بأبيها تشكو له فعل المنافقين من الصحب بها وبأمير المؤمنين
يا إلهي عجـل وفـاتـي سريعـا* فلقـد تنغصت الحيـــاة يا مولائـي
فالسلام عليك ياعديلة مريم بنت عمران حين ولدت وحين استشهدت وحين تبعثين ورحمة الله وبركاته
والسلام على القديسة العذراء ورحمة الله وبركاته