السؤال : هل للبرنامج الروحي آثارا سلبية و مصاعب و ابتلاءات علينا اجتيازها ؟
اقتباس:
السيد الحيدري :
***أخي الكريم الطريق لا يخلو من مصاعب وإبتلاءات - إذا ما كان منهج السير والسلوك صحيحاً - فأشد الناس إبتلاءاً هم الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل والأمثل ، وقد لا يلتفت السالك لبلاء قد أصيب به في رزقه فهدفه أسمى من أن تعرقل مسيرته مثل هذه الإبتلاءات بينما من يعزم على المسير وعينه على الدنيا فيشعر بأن رزقه هو حياته فإن تضرر هذا الباب جزع وتراجع وقلّت همتّه ولسان حاله يقول " مالي ومال هذا الطريق الذي أفقدني رزقي دعني أعيش كباقي البشر " فهو يفتقد للثقة واليقين بالله عز وجل الذي لم يعرضه لمثل هذا الإبتلاء إلا لحكمه ، فكل إبتلاء لابد من أن يُصب على المؤمن لحِكمة من الباري عز وجل ففعله جميل بعبده فلا يعلم السالك بأي الأمور يكمن الخير ، فقد يكون بلاءه لرفع درجته أو لتكفير ذنبه أو هو إختبار لعزيمته وصدق عبوديته ، بسم الله الرحمن الرحيم (( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )) [البقرة : 216] ، وعلى المؤمن أن يسلّم الأمر لله وقضاءه ويستمر في طريقه المقرون بالدعاء لرفع هذه الإبتلاءات والتي تختلف من سالك لآخر تبعاً للحكمة والنظرة الإلهية للعباد ، فالأمر كله خير في خير . كان سيد الشهداء ( عليه السلام ) كلما أشتد عليه البلاء أشرق وجهه الشريف .
|