عرض مشاركة واحدة
قديم 09-07-2010, 04:41 PM   رقم المشاركة : 285
عماد الأصفياء
مـراقـب عـام ( مرشـد عام )
 
الصورة الرمزية عماد الأصفياء







عماد الأصفياء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من نور " سؤال و جواب "

السؤال : كيف نعرف أن الروح وصلت الى حد الإشباع من العبادات (وليس الملل ) و لا تتحمل الزيادة ؟

اقتباس:
بضعة فاطمة الكبرى :
- الإشباع : هو الإكتفاء الذي يقترن بعمل عبادي ما ويتبعه التوجه لعبادة أخرى ، ويأتي على وجهين إما إكتفاء الروح من العبادة ككل أو الإكتفاء بقراءة نص لدعاء أو سورة كريمة . مثل الإكتفاء من قراءة دعاء النور والتوجه لدعاء السيفي ، أوالإكتفاء من قراءة سورة ( يس ) والتوجه والإقبال على سورة ( الرحمن ) مثلاً . وهي حالة تحدث مع وجود الإقبال على العبادة بشكل عام .
- الملل : مقترن بالنفور وعدم الرغبة في أداء العبادة ، ويتضح من ضيق الصدر وعدم القدرة على الوصول لحالة من التوجّه القلبي . وكذلك الرغبة بالإنتهاء من أداء العبادة .

وبالنسبة للروح في حالة الإجهاد والتعب المفرط بسبب كثرة العبادات لا يُطلب منها التوقف بمعناه التام وإنما التوقف لإراحة الروح والبدن لفترة وبالإمكان بعدها معاودة العمل بالعبادات ،أما الوصول لمرحلة الخطر فهو أمر مختلف تماماً حيث أن البعض يتخذ لنفسه برنامجاً عبادياً يحتوي على الكثير من الأعمال اليومية يؤديها كل يوم وفي نهاية اليوم يشعر بالتعب والإرهاق بدرجة كبيرة تحول دون أدائه للأمور التي تقع ضمن مسؤوليته في حياته العملية الأخرى ، هنا ننصحه بالتأني والإعتدال . واختيار الأوقات التي يجد فيها الإقبال على العبادة ، روي عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) أنه قال : ( إنَّ لِلقُلوبِ إقْبَالاً وإدْباراً ، ونَشَاطاً وفُتُوراً ، فإذا أقْبَلَتْ بَصرَتْ وفَهمَتْ ، وإذا أدْبَرَتْ كَلَّتْ ومَلَّتْ ، فَخُذُوهَا عِنْدَ إقْبَالِهَا ونَشَاطِهَا ، واتْرُكُوهَا عِنْدَ إدْبَارِهَا وفُتُورِهَا ) بحار الأنوار 78 / 354 .
السؤال : كيف نقتدي بالأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام في كثرة الأعمال العبادية إذا الروح تحصل لها انتكاسة ، كما يقول المتخصصون ؟
اقتباس:
بضعة فاطمة الكبرى :
- أوضحنا سابقاً الأعمال التي تضر بالروح والبدن ، وهنا بالنسبة للإقتداء بأهل البيت ( عليهم السلام ) فما ورد عن عبادتهم هو دليل حقيقة أرواحهم عليهم السلام وعلى أهليتهم للعبادة بهذه القدرة دون سواهم ، وعبادتهم لتعليمنا نحن البشر ماهية العبادة فكما علّموا الملائكة الكرام كيف يسبحون لله عز وجل كذلك يعرضون لنا مظاهر العبادة كي نتعلم ، ومن يعرض لك العبادة على حقيقتها فمن الحكمة أن يعرضها لك في أقصى درجاتها وعلوها شكراً لله عز وجل حتى تعلم إلى أين يستطيع أن يصل المؤمن في عبادته ، فعلى كل فرد أن يعمل ما بوسعه بنية صادقة من أعمال يقبل عليها قلبه ووصولاً إلى الذكر الكثير والذي يقربه زلفى من الأنبياء والصالحين حتى يتنعم بالبركات بإذن الله عز وجل ، فمن أنعم عليه الله عز وجل بنعمة القدرة على أداء أعمال عبادية كثيرة فلا يتردد في أدائها ومن لم يستطع فلا ذنب عليه وكل إنسان يثاب على قدر عمله .