السؤال : هل صحيح أن سبب فشلنا في السلوك الروحي هو أنه لم يكتب الله لنا ذلك ؟
اقتباس:
بضعة فاطمة الكبرى :
سبب الفشل هو بفعل العبد ، قال تعالى ( لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) إبراهيم الأية 51 ، وإلا لأقاموا الحجة يوم الحساب على خالقهم بأن لا ذنب لهم ولكن كانت إرادة الله أنهم لم يوفقوا للوصول لمدارج الهداية . قال تعالى ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) سورة الشمس .
|
السؤال : وهل فعلا المسألة مسألة اختيارية ( السلوك الروحي ) من الله جلّ جلاله وليست بمعرفة وجهاد نفسي ؟
اقتباس:
بضعة فاطمة الكبرى :
تتجلى صورة الاختيار من الله تعالى في الآية ( وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ) وهي تعكس اللطف والقرب الذي أختص الله به سيدنا موسى ( عليه السلام ) وتكون أيضاً لبعض الصالحين وهذه تسمى الهداية الخاصة للأشخاص الذين يكونون محط إهتمام من الله سبحانه وتعالى ، وإن وجد من يختصهم الله تعالى ويمنحهم عناية تفوق غيرهم إلا أن هذا لا يغلق باب الهداية لهذا الطريق عن البقية لذلك وجدت الهداية العامة التي توصل السالك بأن يكون - بعد تزكية النفس والجهاد - موضع إهتمام رباني حيث يصل للهداية الخاصة ، قال تعالى ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) العنكبوت آية 69 . وقال تعالى ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم آية 7 .
|