عرض مشاركة واحدة
قديم 09-18-2010, 12:14 AM   رقم المشاركة : 6
انوار علي الاكبر
منتسب سابق لمدرسة السير والسلوك
 
الصورة الرمزية انوار علي الاكبر








انوار علي الاكبر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: إضاءات هادية من كلمات الإمام الهادي عليه السلام

مناظرة علميّة بين الإمام الجواد والقاضي ابن أكثم
• رُوي أنّ المأمون لمّا أراد أن يزوّج أبا جعفر الجواد عليه السّلام ابنتَه أمّ الفضل، خَشِيَ بنو العبّاس أن يخرج الأمرُ من أيديهم إلى بني هاشم، فشكّكوا في عِلم أبي جعفر عليه السّلام ومقدرته، وطلبوا من المأمون أن يسمح لهم باختباره، فسمح لهم المأمون بذلك، فاستدعَوا القاضي يحيى بن أكثم وجعلوا له أموالاً طائلة إن هو سأل أبا جعفر عليه السلام سؤالاً يَعجِز عن الإجابة عليه. ثمّ إنّ المأمون جمعهم ذات يوم في مجلسه، فدارت بين الإمام الجواد عليه السّلام والقاضي ابن أكثم مناظرة علميّة سجّلها لنا التاريخ بسطور من نور؛ فقد ردّ الإمام الجواد عليه السّلام ـ وهو يومئذٍ غلام صغير العمر ـ على سؤال ابن أكثم ردّاً بانَ منه فضلُه وعِلمه، وبَخَع له ابن أكثم ولَجَلَج وبانَ عليه العجز والانهزام.
تقدّم ابن أكثم وهو يُمَنّي نفسه الأمانيّ إن هو أبان للمجتمعين عن هذا الغلام الهاشميّ الوضّاح أدنى عجز عن إجابته. واندفع يسأل: ما تقولُ ـ جُعِلت فداك ـ في مُحْرِم قَتَل صَيْداً ؟
ظنّ ابن أكثم أنّ أمامه فتىً عاديّاً لم يَرِث علومَ آل محمّد صلّى الله عليه وآله، وخُيّل إليه أنّ الفتى سيقع في الفخّ الذي نصب له شِراكَه بمهارة، فالسؤال يتضمّن حالاتٍ واحتمالاتٍ كثيرة، لا يُتقِنُ الإجابةَ عن مثلها عالمٌ متفقّه دونما مراجعة لأحاديث الفقه الواردة في باب ما يَحرُم فِعلُه على المُحرِم للحجّ.
تقدّم أبو جعفر عليه السّلام باطمئنان، وردّ في ثقة، وهو يُسائل قاضي القضاة ابنَ أكثم: قَتَله في حِلٍّ أو حَرَم ؟ عالِماً كان المُحرِم أم جاهلاً ؟ قَتَله عمداً أو خطأً ؟ حُرّاً كان المُحرِم أم عبداً ؟ صغيراً كان أم كبيراً ؟ مُبتدئاً بالقتلِ أم مُعيداً ؟ مِن ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ؟ مِن صغار الصيد كان أم كِبارها ؟ مُصِرّاً على ما فَعَل أو نادماً ؟ في الليل كان قَتْله للصَّيد أم نهاراً ؟ مُحرِماً كان بالعُمرة إذ قَتَله أو بالحجّ كان مُحرماً ؟
فتحيّر يحيى بن أكثم وبانَ في وجهه العجز والانقطاع، ولَجلَج حتّى عَرَف جماعةُ أهل المجلس أمره.
ثمّ إنّ المأمون سأل أبا جعفر الجواد عليه السّلام أن يذكر الفقه فيما فصّله من وُجوه قَتلْ المُحرم الصيد، فقال عليه السّلام: نعم، إنّ المُحرِم إذا قَتَل صيداً في الحِلّ، وكان الصيدُ من ذوات الطير وكان من كبارها، فعليه شاةٌ. فإن كان أصابه في الحَرَم فعليه الجزاءُ مُضاعفاً. وإذا قَتَل فرخاً في الحِلّ فعليه حَمْلٌ قد فُطم من اللبن؛ وإذا قَتَله في الحرم فعليه الحَمْل وقيمةُ الفرخ.
وإن كان من الوَحْش وكان حمارَ وحش فعليه بقرةٌ؛ وإن كان نعامةً فعليه بُدْنةٌ؛ وإن كان ظَبْياً فعليه شاة؛ فإن قَتَل شيئاً من ذلك في الحَرَم فعليه الجزاء مُضاعفاً هَدْياً بالغَ الكعبة.
وإذا أصاب المُحرِم ما يجب عليه الهَدْيُ فيه، وكان إحرامُه للحجّ نَحَرَه بمِنى؛ وإن كان إحرامُه للعُمرة نَحَرَه بمكّة. وجزاءُ الصيد على العالِم والجاهل سواء، وفي العَمْد له المَأْثم، وهو موضوعٌ عنه في الخطأ. والكفّارة على الحرّ في نفسه، وعلى السيّد في عبده، والصغير لا كفّارة عليه، وهي على الكبير واجبة؛ والنادمُ يسقط بندمه عنه عقابُ الآخرة، والمُصِرّ يجب عليه العقابُ في الآخرة 0
[/SIZE]







التوقيع

ولايتي لأمير النحل تكفيني عند الممات وتغسيلي وتكفيني
وطينتي عجنت من قبل تكويني بحب حيدر كيف النار تطويني




***************************************
من عاش لغيره عاش متعباًَ
لكنه يعيش كبيراً ويموت كبيراً

فالحياة في سبيل الله
أصعب من الموت في سبيل الله

  رد مع اقتباس