بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
قال الامام علي بن موسى الرضا ( صلى الله عليه ) في قول الله تعالى
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّهاناظِرَةٌ ) قال يعني مشرقة ينتظر ثواب ربها .
عن ياسر الخادم قال سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول من شبه الله تعالى بخلقه فهو مشرك و من نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر .
***********************
ليس كمثله شيء
قال بعض الزنادقة لأبي الحسن (عليه السّلام) هل يقال لله: أنّه شيء؟
فقال:نعم، وقد سمّى نفسه بذلك في كتابه، فقال: (قل أيّ شيء أكبر شهادة، قل الله شهيد بيني وبينكم) فهو شيء ليس كمثله شيء.
**********************
انّه ﻻ يحد
قال بعض الزنادقة لأبي الحسن (عليه السّلام): لم احتجب الله؟ فقال أبو الحسن (عليه السّلام):
انّ الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم، فأمّا هو فلا تخفى عليه خافية في آناء اللّيل والنهار.
قال: فلم ﻻ تدركه حاسّة البصر؟
قال: للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسّة الأبصار، ثمّ هو أجلّ من أن تدركه الأبصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل.
قال: فحدّه لي.
قال: إنّه ﻻ يحدّ.
قال: لم؟
قال: لأنّه كلّ محدود متناه إلى حدّ، فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان، فهو غير محدود ولا متزايد ولا متجزّ ولا متوهّم.
************************
مؤيّن الأين
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: جاء رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) من وراء نهر بلخ فقال: إنّي أسألك عن مسألة فإن أجبتني فيها بما عندي قلت بإمامتك فقال أبو الحسن (عليه السّلام):
سل عمّا شئت.
فقال: أخبرني عن ربّك متى كان وكيف كان وعلى أيّ شيء كان اعتماده؟
فقال أبو الحسن (عليه السّلام): انّ الله تبارك وتعالى أيّن الأين بلا أين وكيف الكيف بلا كيف وكان اعتماده على قدرته. فقام إليه الرجل فقبّل رأسه.
وقال: أشهد أن ﻻ إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله، وأنّ عليّاً وصيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) والقيّم بعده بما قام به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنّكم الأئمة الصادقون وأنّك الخلف من بعدهم.
*****************************
تنوّع المخلوقات
عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: قلت له: لم خلق الله عزّ وجلّ الخلق على أنواع شتّى، ولم يخلقهم نوعاً واحداً؟ فقال:
لئلاّ يقع في الأوهام أنّه عاجز ولا يقع صورة في وهم ملحد إلاّ وقد خلق الله عزّ وجلّ عليها خلقاً لئلاّ يقول قائل:
هل يقدر الله عزّ وجلّ على أن يخلق صورة كذا وكذا لأنه ﻻ يقول من ذلك شيئاً إلاّ وهو موجود في خلقه تبارك وتعالى، فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنّه على كلّ شيء قدير.
يتبع ...
