عرض مشاركة واحدة
قديم 02-08-2011, 03:05 PM   رقم المشاركة : 1
عاشق الامام علي عليه السلام
موالي متميز







عاشق الامام علي عليه السلام غير متواجد حالياً

افتراضي الامام محمد الباقر (عليه السلام) وصي الأوصياء و وارث علوم الأنبياء

أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم

الامام الخامس أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين باقر علم النبيين صوات الله عليهم أجمعين

فصل في ذكر ولادة (عليه السلام )

ولد بالمدينة يوم الاثنين الثالث من صفر سنة سبع وخمسين من الهجرة ، وقيل : غرة رجب .

فصل في ذكر أمه ( عليه السلام )

أمه (عليه السلام) هي فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، وهو هاشمي من هاشميين، وعلوي من علويين .

روي عن الامام أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: كانت امي قاعدة عند جدار، فتصدع الجدار، وسمعنا هدة شديدة ، فقالت بيدها: لا وحق المصطفى صلوات الله عليه وآله ما أذن الله لك في السقوط، فبقي معلقا في الجو حتى جازته، فتصدق عنها أبي بمائة دينار.

وذكرها الامام الصادق (عليه السلام) يوما، فقال: كانت صديقة، لم تدرك في آل الحسن امرأة مثلها.

فصل في تسميته بالباقر (عليه السلام)

سمي باقرا لأنه بقر العلم بقرا، أي شقه شقاً وأظهره إظهاراً .
قال الجوهري في الصحاح : التبقر التوسع في العلم .
قال السبط ابن الجوزي : سمي الباقر من كثرة سجوده، بقر السجود جبهته، أي فتحها ووسعها .

فصل في وصف علمه (عليه السلام)

عن عبد الله بن عطاء المكي، قال: ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) ، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه.

وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمد بن علي عليهم السلام شيئا يقول: حدثني وصي الأوصياء ووارث علوم الأنبياء محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليهم.

وروي عن الامام الباقر (عليه السلام) ، قال: لو وجدت لعلمي الذي آتاني الله عز وجل حمله لنشرت التوحيد، والإسلام والايمان، والدين، والشرائع من الصمد، وكيف لي ولم يجد جدي أمير المؤمنين (عليه السلام) حملة لعلمه.

فصل الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يرسل سلامه للامام الباقر (عليه السلام)

وروي عن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهم السلام) ، قال: دخلت على جابر بن عبد الله الانصاري (رحمه الله) ، فسلمت عليه فرد علي السلام، ثم قال لي: من أنت ؟ وذلك بعد ما كف بصره، فقلت: محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، فقال: يا بني ادن مني، فدنوت منه فقبل يدي، ثم أهوى إلى رجلي يقبلهما، فتنحيت عنه، ثم قال لي: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرئك السلام، فقلت: وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته، وكيف ذلك يا جابر، فقال: كنت معه ذات يوم، فقال لي: يا جابر لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ولدي يقال له: محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) يهب الله له النور والحكمة فأقرأه مني السلام.

فصل في احواله (عليه السلام)

وعن أبي بكر الحضرمي، قال: لما حمل أبو جعفر (عليه السلام) إلى الشام إلى هشام بن عبد الملك وصار ببابه، قال هشام لأصحابه: إذا سكت من توبيخ محمد بن علي فلتوبخوه، ثم أمر أن يؤذن له، فلما دخل عليه أبو جعفر (عليه السلام)، قال بيده: السلام عليكم فعمهم بالسلام جميعا، ثم جلس، فازداد هشام عليه حنقا بتركه السلام عليه بالخلافة، وجلوسه بغير إذن، فقال: يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شق عصا المسلمين ودعا الى نفسه وزعم أنه الإمام سفها وقلة علم، وجعل يوبخه. فلما سكت أقبل القوم عليه رجل بعد رجل يوبخه، فلما سكت القوم نهض (عليه السلام) قائما، ثم قال: أيها الناس أين تذهبون وأين يراد بكم ؟ بنا هدى الله أولكم، وبنا يختم آخركم، فإن يكن لكم ملك معجل، فإن لنا ملكا مؤجلا، وليس بعد ملكنا ملك لأنا أهل العاقبة، يقول الله عز وجل : (والعاقبة للمتقين) فأمر به الى الحبس. فلما صار في الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل إلا ترشفه وحن عليه ، فجاء صاحب الحبس الى هشام وأخبره بخبره فأمر به، فحمل على البريد هو وأصحابه ليردوا الى المدينة، وأمر أن لا تخرج لهم الأسواق، وحال بينهم وبين الطعام والشراب، فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتى انتهوا الى مدين ، فاغلق باب المدينة دونهم، فشكا أصحابه العطش والجوع. قال: فصعد جبلا أشرف عليهم، فقال بأعلى صوته: يا أهل المدينة الظالم أهلها، إنا بقية الله، يقول الله : (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ) ، قال: وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم، فقال: يا قوم هذه والله دعوة شعيب (عليه السلام) والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم فصدقوني هذه المرة وأطيعوني وكذبوني فيما تستأنفون فإني ناصح لكم، قال: فبادروا وأخرجوا إلى أبي جعفر وأصحابه الأسواق .

وروي أنه (عليه السلام) خرج حاجا فلما دخل المسجد ونظر الى البيت بكى حتى علا صوته، ثم طاف بالبيت، وصلى عند المقام فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتل من كثرة دموع عينيه.

وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: كان أبي (عليه السلام) إذا أحزنه أمر جمع النساء والصبيان ثم دعا، وأمنوا. وقال أبو عبد الله (عليه السلام) : كان أبي كثير الذكر، لقد كنت أمشي معه وإنه ليذ كر الله وآكل معه الطعام وإنه ليذكر الله، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول: لا إله إلا الله، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منا ومن كان لا يقرأ منا أمره بالذكر.

فصل في تاريخ وفاته (عليه السلام)

توفي أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) بالمدينة يوم الاثنين سابع ذي الحجة سنة أربع عشرة ومائة، وله سبع وخمسون سنة. قيل سمه إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ، فتكون وفاته في أيام هشام بن عبد الملك، وقبره بالبقيع، في القبر الذي فيه أبوه وعم أبيه الحسن (عليهم السلام) ، في القبة التي فيها العباس، وأوصى الى إبنه جعفر (عليه السلام) ، وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه يوم الجمعة، وأن يعممه بعمامته، وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه.

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) : إن رجلا كان على أميال من المدينة فرأى في منامه، فقيل له: انطلق فصل على أبي جعفر عليه السلام، فإن الملائكة تغسله في البقيع، فجاء الرجل فوجد أبا جعفر قد توفي (صلوات الله وسلامه عليه).

المصدر : الأنوار البهية في تواريخ الحجج الإلهية تأليف الشيخ عباس القمي (رحمه الله)







التوقيع

ماذا وجد من فقدك ؟ وما الذي فقد من وجدك ؟

  رد مع اقتباس