السؤال : ما مضامين دعاء الصباح ؟
اقتباس:
السيد الحيدري :
الدعاء هو دعاء " الرحمة " ونداء العبد الضعيف الطالب لرحمة الله الواسعة وللصفح وللمغفرة لتحقق التوبة النصوح الخالصة ، وطلب العون الإلهى في التغلب على النفس الأمارة بالسوء وغواية الشيطان الرجيم وجنوده ، والوصول لغاية المريدين بالقرب لله عز وجل وتحقق التوفيق الإلهي .
أما فضل الدعاء على وجه الخصوص هو ورود إستحباب قراءته عقب فريضة الصبح أو نافلته حيث يتجلى فضل الإبكار في الأعمال اليومية التي يكابد بها المؤمن ضنك المعيشة إذا ما أقترنت بالرحمة الإلهية ، وبهذا الرابط يتحقق الفضل في قضاء الحاجات والرغبات اليومية . ولا ريب أن المؤمن لو أخلص في قراءة الدعاء في باكورة أيامه ولمدة أربعين يوماً لنال ما نال من الرحمة الواسعة وتحقق المراد برحمة الله الواسعة بفضل هذا الدعاء .
سند الدعاء
ذكر الدعاء العلاّمة المجلسي (رضوان الله عليه) في البحار(1) وقال: كان أميرالمؤمنين (عليه السلام) يدعو بعد ركعتي الفجر بهذا الدعاء. ثمّ ذكر الدعاء مع تلخيص الشرح في مكان آخر(2) رواه عن اختيار السيد ابن الباقي (رحمه الله) وقال: دعاء الصباح لمولانا أميرالمؤمنين (عليه السلام ) . وذكر الدعاء وقال في آخره :
هذا الدعاء من الأدعية المشهورة، ولم أجده في الكتب المعتبرة إلاّ في مصباح السيد ابن الباقي (رحمه الله)، ووجدت منه نسخة قرأه المولى الفاضل مولانا درويش محمّد الأصبهاني جدُّ والدي من قبل اُمّه على العلاّمة مروّج الذهب نور الدين عليّ بن عبدالعالي الكركي(3) قدّس الله روحه فأجازه، وهذه صورته:
الحمد لله قرأ عليَّ هذا الدعاء والذي قبله عمدة الفضلاء الأخيار الصلحاء الأبرار مولانا كمال الدين درويش محمّد الأصفهاني بلّغه الله ذروة الأماني قراءة تصحيح، كتبه الفقير عليّ بن عبدالعالي في سنة تسع وثلاثين وتسعمائة حامداً مصلّياً.
ووجدت في بعض الكتب سنداً آخر له هكذا: قال الشريف يحيى بن قاسم العلوي: ظفرت بسفينة طويلة مكتوب فيها بخطّ سيّدي وجدّي أميرالمؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ليث بني غالب عليّ بن أبي طالب عليه أفضل التحيات ما هذه صورته "بسم الله الرحمن الرحيم هذا دعاء علّمني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان يدعو به في كلّ صباح وهو "اللّهمّ يامن دلع لسان الصباح" ا. هـ. وكتب في آخره: كتبه عليّ بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر شهر ذي الحجّة سنة خمس وعشرين من الهجرة.
وقال الشريف: نقلته من خطّه المبارك، وكان مكتوباً بالقلم الكوفيّ على الرقّ في السابع والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وسبعمائة.
ويمكنكم أخي الكريم قراءة شرح الدعاء على هذا الرابط ( أضغط هنا ) .
|