بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وعجل فرجهم ياكيم
عفـْوَ التراب
عفـْوَ التراب ِوطئـْتُه ُ خجلا حيث الحسين ُ بضوعه ِاغتسلا
وركعـْت ُاستجدي كرامـَتـَه ُ وأصب ّ ُ فيه الشوق َ والقبلا
ثم احتفيـْتُ ُفعطّر َت ْ قدمي حبـّاتـُه ُ ومشيـْتـُه وجـِلا
يا كربلاءُ.. ..الحزن ُغيـّرَني فجعلت ُ منك ِ الكعبة َ البـدلا
وبكيت ُ مجروحـا ً ومنكسرا ً فوجد ْت ُ فيك ِ البلْسم َ الأملا
وأتيــت ُ والآلام ُ تقهرُ ني فرفعتـِني لأسيـــر َ معتدلا
وصبرت ُ والأقدار ُ تسحقـُنا تجثو على أكتافـِنا جبلا
وعلى يديك ِ تجد ّد َت لغتي وعلى شواطيـك ِ الهدى نزلا
لا موطـئ ٌ كالطف ِّ مدرسة ً للطالبيـــن َ العلم َ والعملا
صبـــرٌ و إيثارٌ وتضحية ٌ ودم ٌ يبث ّ ُ العزم َ والمـُثـُلا
فاحترْتُ أي ّ َُالدرس ِألهمـَني حتى اتـّخذ ْت ُحروفـَه ُسـُبلا
ما زال َفي وادي الطفوف ِ دم ٌ يهدي الحداة َ ويـُرشد ُ المِللا
يستذكرُ الفادونَ عبــرة َمَن ْ أهدى ضحايــــاه ومن بذلا
فالدمعة ُ الخرســاء ُ تذكرة ٌ تستمطرُ الأحشــاء َ و المُقلا
فزمانـُه كل ّ ُالزمان ِكما امتد ّ الخلودُ الوتـْــــر ُ واتصلا
وعليــه ِ عاشوراءُ قنطرة ٌ للعابريـــن َ الموت َ مُد ّخلا
والزينبيــات ُالتي صرخت ْ لما تــزل ْ مفجوعة ً بـِفـَلا
ترنــو لجثة ِ ميت ٍ قطعوا منه الوتيــن َ ومزقوا الحللا
داست خيول ُ الكفر ِ جثتـَه ُ واستبشرتْ في سحقـِها البطلا
صهلت ْ فما تدري الصهيل َبها حيرانِ أم نشوانَ أم خجــِلا
والنارُ تلتهم ُ الخيام َ وباللهب ِ الأصم ِّ... المشهد ُ اكتــملا
والرأس ُ فوق قناتـِه قمر ٌ ما زال َ بالآيـــات ِ مبتهلا
يا رأس ُحلـّق ْفي مواجعـِنا رمزا ً لكل ِّ مجاهد ٍ قـُتــِلا
لم تنس َ زينب ُحين ودّعـَها وانساب َ نحو الموت ِ مرتجلا
قالت ْ له في لحظة ٍ عصفت ْ بالكون ِ لما بان َ مرتحــلا
إنزل ْ عن الفرس ِ الجموح فلي قلب ٌ بخيــر ِ وصية ٍ حملا
أرخى الحسين ُلجام َ مركبـِهِ وهـْنا ً ولا يستبطئ ُ الأجلا
اكشف ْعن النحر ِاللّجين ِِودع ْ من فاطم ٍ ذكـْرا ً إليك َ خلا
يا آخر َ العبرات ِ في فمـِها خلعت ْ عليك اللثـْم َ والقبلا
وتفجرت بالدمع ِ لوعتـُها والدمع ُ غال َ الصمت َ واختزلا
وتحاورا وتعانـــــقا شجنا ً يستبقيان ِ اللحظة َ الأزلا
خذ ْني الى حضن ِ المنون ِ فما أبقى العداة ُ بخيمتى رجلا
الشاعر الأستاذ الحاج حسين الصخني