بسم الله الرحمن الرحيم
صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته
السلام عليك يا مولاي الحجّة بن الحسن عجّل الله فرجه الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت الكريمة نورانية بنور الحجة (عج)
حياكم الله وبارك الله بكم
نسأل الله تعالى ان ينوركم بنور محمد وآل محمد الاشراف الاطهار
- التغلغل في النفوس : إن المؤمن شخصيةً محبوبةً، ومن هنا يستغل هذا المدد الإلهي في هذا المجال، بالإضافة إلى أرضية الفطرة السليمة، وبذلك يمكن أن يفتح القلوب المنغلقة، فلا ينبغي اليأس في هذا المجال.. وعليه، فإن هذه الغربة التي نعيشها هذه الأيام جميعاً رجالاً ونساءً، طريق معالجتها هو التغلغل في النفوس، ومحاولة تبديل طريقة الأمر والنهي، والتحكم، وإصدار الأوامر والقرارات، إلى طريقة النفوذ في لب العباد.. وعندئذٍ نرى كيف أن جوارح الخلق تنساق إلينا، بعد إن ملكنا جوانحها.
- إن المعصية حالة من ( التمرّد ) المقصود أو غير المقصود مع الحق مباشرة ، ولهذا تنتاب العبد حالة من الخجل والوجل ، عندما يريد الحديث مع من عصى في حقه ، وخاصة عندما تكبر حجم المعصية ..ومن هنا كان من الطبيعي أن يخلق الحق شفعاء بينه وبين خلقه ، وهم المعصومون (ع) الذين أمر باتخاذهم الوسيلة إليه ..فإن المعصية وإن كانت ( مخالفة ) لهم أيضا ، إلا إنها ( متوجهة ) للحق قبل أن تتوجه إليهم ..ولهذا جعل الحق توبته متفرعة على استغفار الرسول (ص) ، كالأب الذي يشفع لابنه عند السلطان ، بطلب من السلطان نفسه .
- إن مثل نفوسنا كمثل مدينة فيها الكثير من قطاع الطرق واللصوص، والذي يمنعهم من إعاثة الفساد فيها هو خوفهم من السلطان وجنوده.. وعليه فلو ارتفعت حماية السلطان عن تلك المملكة وسحب جنوده عنها، فيا ترى ما الذي سيحصل في ذلك البلد ؟!!.. إن الرعاية الإلهية لقلوبنا إنما هي بمثابة هذه الرعاية، فلو ارتفعت عنا، ما زكى منا من أحدٍ أبداً، ولاتبعنا الشيطان إلا قليلاً، كما ذكره القرآن الكريم، فهل نحن شاكرون ؟!!..
- روي عن سيد الخلق والمرسلين أبي القاسم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا أنس..!!
- أسبغ الوضوء تمرّ على الصراط مرَّ السحاب.
- أفشِ السلام يكثر خير بيتك.
- أكثر من صدقة السرّ فإنّها تطفئ غضب الربّ عزّ وجلّ ".
- روي أن سيد الخلق والمرسلين أبي القاسم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه : " اللهم..!! لقّني إخواني " مرتين..!!
فقال مَن حوله من أصحابه : أمَا نحن إخوانك يا رسول الله ؟!!..
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " لا..!! إنكم أصحابي، وإخواني قومٌ في آخر الزمان آمنوا ولم يروني، لقد عرّفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم، من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم، لأحدُهم أشدُّ بقيّةً على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء، أو كالقابض على جمر الغضا، أولئك مصابيج الدجى، ينجيهم الله من كلّ فتنةٍ غبراء مظلمة ".
- لو أكثرت الدعاء وإظهار الشوق لأحدهم ثم اطلع عليك وأنت بهذه الحالة، لبادلك الشعور وخاصة إذا علم أن هذه العواطف خالصةً لا يُراد منها أي امتياز.. فهل أنت كذلك مع إمام زمانك عجل الله فرجه الشريف ؟!!.. ويا ترى ما ستكون النتيجة عندما يراك الإمام محباً له، داعياً له من دون أن تطلب الأجر على ذلك.. وخير ضمان لوصول العبد إلى ربه في حركة رتيبة غير متذبذبة، هو حب المولى حبا يتسلل إلى شغاف القلب، بحيث يلتذ العبد حينها بالعمل بما يريده المحبوب، لا من أجل أخذ الجوائز منه، فهل راجعت قلبك لترى مثل هذا الحب لله تعالى والذي نصرفه لأولادنا وأزواجنا ؟!!..
- إن أول شرط في السير إلى الله تعالى تحقق حالة العطش الروحي، الذي يدفع العبد للبحث عن ماء الوصال.. فهل تعيش هذا العطش المقدس
- إذا مُنح العبد - من قِبَل المولى - ساعة الأنس واللقاء ودرك الجمال المطلق الذي يترشح منه كل جمال في عالم الوجود، لكان ذلك بمثابة زرع الهوى ( المقدس ) الذي يوجب حنين العبد لتلك الساعة.. ولكان علمه بأن تلك الساعة حصيلة استقامة ومراقبة متواصلة قبلها، ( مدعاة ) له للثبات على طريق الهدى عن رغبة وشوق، لئلا يسلب لذة الوصال التي تهون دونها جميع لذائد عالم الوجود.
يتبع ......