بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جلس مؤلف كبير أمام مكتبه وأمسك بقلمه وكتب:
في السنة الماضية أجريت عملية إزالة المرارة، ولازمت الفراش عدة شهور، وبلغت الستين من العمر فتركت وظيفتي المهمة في دار النشر التي ظللت أعمل بها ثلاثين عاماً، وتوفي والدي، ورسب إبني في بكالوريوس كلية الطب لتعطله عن الدراسة عدة شهور بسبب إصابته في حادث سيارة ، وفي نهاية الصفحة كتب: ( يا لها من سنة سيئة )
دخلت زوجته غرفة مكتبه ولاحظت شروده، فاقتربت منه ومن فوق كتفه قرأت ما كتب فتركت الغرفة بهدوء من دون أن تقول شيئاً، لكنها وبعد دقائق عادت وقد أمسكت بيدها ورقة أخرى وضعتها بهدوء بجوار الورقة التي سبق أن كتبها زوجها ، فتناول الزوج ورقة زوجته وقرأ منها:
في السنة الماضية شفيت من آلام المرارة التي عذبتك سنوات طويلة ، وبلغت الستين وأنت في تمام الصحة، وستتفرغ للكتابة والتأليف بعد أن تم التعاقد معك على نشر أكثر من كتاب مهم ، وعاش والدك حتى بلغ الخامسة والثمانين بدون أن يسبب لأحد أي متاعب وتوفي في هدوء بغير أن يتألم، ونجا ابنك من الموت في حادث سيارة وشفي بدون أية عاهات أو مضاعفات
وختمت الزوجة عبارتها قائلة:
يا لها من سنة تغلب فيها حظنا الحسن على حظنا السيء فالحمد لله على كل شيء
* * *
دائماً ننظر إلى ما ينقصنا لذلك لا نحمد الله على ما معنا
دائماً ننظر إلى ما سلب منا لذلك لا نحمد الله على ما أعطانا
قال الملك سبحانه وتعالى في كتابه: ( وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون ) سورة النمل 73
ما أجمل الرضا بقضاء الله وقدره وحمد الله وشكره على كل نعمة رزقنا إياها
قصة أعجبتني فأحببت مشاركتكم بقراءتها
موفقين لكل خير