عرض مشاركة واحدة
قديم 11-19-2012, 12:58 PM   رقم المشاركة : 71
وديعة المصطفى
مـراقـبة سابقة








وديعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: نورانيات........ نحتاج للمرور عليها كل يوم

بسم الله الرحمن الرحيم
صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته
السلام عليك يا مولاي الحجّة بن الحسن عجّل الله فرجه الشريف
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين عليهم السلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حفظكم الله من كل شر وسوء

إضافة جديدة..

الإيكال إلى النفس

إن من أصعب الدرجات، أن يصل العبد إلى مرحلة يتركه فيها رب العالمين وشأنه.. فالعبد بعد فترة من المعصية، يقول له رب العالمين : أوكلت أمرك إليك؛ أي يرفع الحصانة والحماية عنه.. فمن يحضر إلى المجالس الحسينية، لم يأت إلا بالحماية الإلهية.. هو لم يأت بنفسه، إنما هنالك من دفعه إلى هذا المجلس دفعاً، يقول تعالى : ﴿ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾.. فالشيطان لا يرتضي هذه المجالس، ويئن عندما يدخل الإنسان المسجد، ويصيح عندما يكمل صيامه.. وعليه، فإن الذي يجعل الإنسان يشتاق إلى مجالس الذكر، ومجالس أهل البيت، هو رحمة الله وفضله، كما يقول القرآن الكريم : ﴿ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا ﴾.. فرب العالمين هو الذي يمنّ على المؤمن بذلك.. ولكن لو رفعت هذه الحماية والحصانة، فإن الإنسان يسقط سقوطاً مدوياً، كما في تعبير القرآن الكريم : ﴿ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾.. وفي آية أخرى يقول : ﴿ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى ﴾.


فضل زائر الحسين عليه السلام

قال الإمام سيدنا ومولانا أبي عبدالله الإمام جعفر الصادق المصدق عليه السلام : " ولو علم زائر الحسين (عليه السلام) ما يدخل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الفرح، وإلى أمير المؤمنين (سلام الله عليه) وإلى فاطمة (عليها سلام الله) وإلى الأئمة الشهداء (عليهم السلام)، وما ينقلب به من دعائهم له، وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل، والمذخور له عند الله تعالى؛ لأحب أن يكون طول عمره عند الحسين (عليه السلام). وإن أراد الخروج؛ لم يقع قدمه على شيءٍ إلا دعا له.. فإذا وقعت الشمس عليه؛ أكلت ذنوبه، كما تأكل النار الحطب، وما يبقي الشمس عليه من ذنوبه من شيء.. ويُرفع له من الدرجات، ما لا ينالها إلا المتشحط بدمه في سبيل الله تعالى.. ويوكّل به ملكٌ يقوم مقامه ليستغفر له، حتى يرجع إلى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت، وذكر الحديث بطوله... ".


رقة القلوب

إن المرأة التي لا تعف في مسلكها وفي مشيتها، كيف تدعي مشايعة علي؟!.. والشاب الذي لا يسيطر على نظره، كيف يدعي أنه من شيعة علي؟.. نحن أتباع مذهب أهل البيت –عليهم السلام– لا تنقصنا المقتضيات، فعيوننا متنعمة بأغلى المكاسب، قال السجاد (ع): (ما من قطرة أحب إلى الله -عزّ وجلّ- من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله.. وقطرة دمعة في سواد الليل، لا يريد بها عبد إلا الله عزَّ وجلَّ).. كم دمعت عيوننا في ليالي القدر، وفي مجالس أهل البيت؟.. قال الإمام الرضا (ع): (إن يوم الحسين -عليه السلام- أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء، وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء.. فعلى مثل الحسين فليبك الباكون، فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام).. ونحن بحمد الله عندما يذكر الحسين (ع)، ترق القلوب وتجري الدموع!.. فهذه المزية لا تجدونها في أمة من الأمم.. هل هناك أمة يذكر اسم قادتها قبل أكثر من ألف سنة، وأتباعهم يبكون بذكر أسمائهم؟!.. هل النصارى كذلك؟.. وهل اليهود كذلك؟.. هل باقي فرق المسلمين يملكون هذه الفطرة، أن يبكوا عند ذكر رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم-؟.. فهذه المزية الكبرى، وهذه الرقة في القلوب التي أُعطيناها، هي رأس مال عظيم.


الختم على القلب

إن بعض الناس يذهب إلى المساجد، وأيام محرم ينتقل من مجلس عزاء إلى مجلس عزاء؛ ولكن في مقام العمل لا يتغير؛ أي هذا إنسان مختوم على قلبه!.. ومن أسباب انغلاق القلب: أكل الحرام ومنه الربا والطعام الشبهة، وهذا ما يؤكده كلام سيد الشهداء (عليه السلام) في يوم عاشوراء عندما (أحاطوا بالحسين من كل جانب، حتى جعلوه في مثل الحلقة، فخرج (عليه السلام) حتى أتى الناس فاستنصتهم، فأبوا أن ينصتوا حتى قال لهم: ويلكم!.. ما عليكم أن تنصتوا إليّ فتسمعوا قولي، وإنما أدعوكم إلى سبيل الرشاد، فمن أطاعني كان من المرشَدين، ومن عصاني كان من المهلَكين، وكلكم عاص لأمري، غير مستمع قولي، فقد مُلئت بطونكم من الحرام، وطُبع على قلوبكم، ويلكم ألا تنصتون؟!.. ألا تسمعون..)؟!.. أي أن هذا الحرام جعلكم تقاتلون ابن ابنة رسول الله (ص).



أنّى لطاقاتنا الفكرية المحدودة أن تدرك عظمة الإمام الحسين؟ والله تعالى يعبّر عنه بآيته الكبرى، ويقول عنه: إنّه مصباح الهدى وسفينة النجاة. فهذا ليس قول المعصومين عليهم السلام بحقّه، بل هو كلام الله مكتوب على ساق العرش وقبل أن يولد الحسين عليه السلام.


سئل رجل الامام الباقر (ع): قلت للباقر (ع): (يا ابن رسول الله!.. ألستم كلكم قائمين بالحق؟.. قال: بلى، قلت: فلم سُمي القائم قائما؟.. قال (ع): لما قُتل جدي الحسين، ضجّت الملائكة إلى الله عز وجل بالبكاء والنحيب، وقالوا: إلهنا وسيدنا!.. أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك، وخيرتك من خلقك؟.. فأوحى الله -عز وجل- إليهم: "قرّوا ملائكتي!.. فوعزتي وجلالي، لأنتقمن منهم ولو بعد حين".. ثم كشف الله -عز وجل- عن الأئمة من ولد الحسين -ع- للملائكة، فسُرّت الملائكة بذلك، فإذا أحدهم قائم يصلي، فقال الله عز وجل: بذلك القائم أنتقم منهم)


يتبع.......................






التوقيع

*******
أسرع عمل يصل لقلب صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

*******
من كلمات الشيخ بهجت رحمه الله:
( إن في نفس كل منا شمراً يمكنه ان يقتل الحسين عليه السلام ،
ووظيفتنا نحن أن نمنع أنفسنا من ان نكون كذلك ، ونسير بها في إتجاه الطاعه والعبودية)
  رد مع اقتباس