بسم الله الرحمن الرحيم
الَلهّمّ صَلّ عَلَىَ محمد وآلمُحَّمدْالَطَيبيِن الطَاهرين الأشْرَافْ وَعجَّل فَرَجَهُم ياَكَرِيمَ..
الباب الثامن
فيما ورد في شأن نبي الله داوود عليه السلام
فيما أوحى الله الى داود عليه السلام : قال : من أنقطع الي كفيته ومن سألني أعطيته ومن دعاني أجبته وانما أؤخر دعوته وهي معلقة، وقد استجبتها له حتى يتم قضائي فإذا تم قضائي أنقذت ما سأل، قل للمظلوم انا أؤخر دعوتك وقد استجبتها على من ظلمك لضروب كثيرة غابت عنك وأنا أحكم الحاكين، إما أن تكون ظلمت أحدا فدعا عليك فتكون هذه بهذه لا لك ولا عليك، وما أن تكون لك درجة في الجنة لا تبلغها عندي إلا بظلمه لك، لاني لم أختبر عبادي في أموالهم وأنفسهم، وربما أمرضت العبد فقلت صلاته وخدمته، ولصوته إذا دعاني في كربته أحب الي من صلوات المصلين، وربما صلى العبد فأضرب بها وجهه واحجب عني صوته، أتدري من ذلك ؟ يا داود ذاك الذي يكثر الالتفات الى حرم المؤمنين بعين الفسق، وذاك الذي يحدث نفسه أن لو ولي أمرا لضرب فيه الرقاب ظلما. يا داود نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها، لو رأيت الذين يأكلون الناس بألسنتهم وقد بسطتها بسط الاديم وضربت نواحي ألسنتهم بمقامع من نار، ثم سلطت عليهم موبخا لهم يقول: يا اهل النار هذا فلان السليط فأعرفوه، كم من ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلاها صاحبها لا تساوي عندي فتيلا حيث نظرت في قلبه فوجدته ان سلم من الصلاة وبرزت له امرأة جميلة عرضت عليه نفسها أجابها وان عامله مؤمن خاتله.
المصدر/ الجواهر السنية في الأحاديث القدسية المؤلف/ الحر العاملي.