عرض مشاركة واحدة
قديم 05-16-2010, 04:56 AM   رقم المشاركة : 214
عماد الأصفياء
مـراقـب عـام ( مرشـد عام )
 
الصورة الرمزية عماد الأصفياء







عماد الأصفياء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من نور " سؤال و جواب "

السؤال : سؤالين حول الآية الشريفة قال تعالى :: ( قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ) الملك .

السؤال الأول : هل يفهم من الآية الشريفة أن الله أوجد السمع أولاً ثم البصر ثانياً ثم الفؤاد ؟

اقتباس:
السيد الحيدري :
*** ما ذكرته الآية الكريمة هي أدوات الحس والفكر المادية والتي تعين الإنسان على التعلم وهذه الأدوات لا يقصد بها ما يتعلق بالأدوات الروحية ، قال تعالى في كتابه المحكم بسم الله الرحمن الرحيم (( وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) [النحل : 78] . فالواضح أن التعلم وإكتساب المعرفة يتم من خلال هذه الأدوات الحسية والتي رُتّبت حسب بداية نشأتها وتكوينها في بدن الجنين فالبحوث العلمية أثبتت أن السمع أول حاسة تولد لدى الجنين ، وقد يكون الترتيب من حيث الأهمية فمن فقد بصره يتعلم أكثر مما يتعلم الأصم لذلك قدم السمع على البصر .
السؤال الآخر : وهل يفهم من الترتيب في الآية الشريفة أن التطور او الرقي الروحي لهذه الأدوات لا بد وأن يكون وفق ما هو مذكور في الآية ؟؟
اقتباس:
السيد الحيدري :
*** أما الأدوات الروحية فهي شيء آخر غير الأدوات الحسية المادية وقد تم ترتيبها كالتالي ( الشعور القلبي / الإسماع / البصيرة ) وهذا الترتيب من حيث الأهمية لا من حيث النشوء أو بداية تنقية أداة دون أخرى . حيث توجد فروق فردية بين الناس في نشوء الأدوات الروحية فقد تجد فرداً بدأ شعوره القلبي يرتقي ولكنه لا يتمتع ببصيرة كافية كما تجد آخر لديه الإسماع الجيد ولكن لا يملك الشعور القلبي الذي يميز له صحة ما يسمعه أو يراه من خلال بصيرته .