بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
السلام على أنيس النفوس و شمس الشموس المدفون بأرض طوس الإمام الرؤوف السلطان أبا الحسن علي بن موسى الرضا و رحمة الله و بركاته
الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)
هو الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب (ع) ثامن الأئمة الهداة ، عالم آل محمد.
والده الإمام موسى بن جعفر (ع) ، وامه ام ولد يقال لها ام البنين ،
ومولده بالمدنية سنة ثمان وأربعين ومائة.
كان الإمام ، هو القائم بعد أبيه موسى الكاظم ،لفضله على جماعة أهل
بيته وبنيه وإخوته ووفور علمه وغزير حلمه وإجماع الخاصة والعامة
على اجتماع ذلك.
دعاه المأمون العباسي إلى خراسان وأجبره على قبول ولاية العهد من بعده،
قتل (ع) مسموماً وقتله المأمون بتقدم ماء الرمان المسموم إليه.
وقبض بعد يومين حيث أثّر السّـــم في بدنه الشريف في آخــر صفر سنة
ثلاث مائتين ودفـــــــن بطـــــوس.
ســـــجل لنا التاريخ بعضٍ من قصص ضامن الجـــــــنان في صغره
وإليـــــكم بعض منهـــا:
" إنــــــه بــقـــيـة الله فــــــي أرضـــــــــــه "
وفي العين عن تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد الأنصاري ، عن علي بن ميثم،
عن أبيه ، قال: سمعت أمي تقول: سمعت نجمة أم الرضا (ع) تقول: لما حملت
بابني علي لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً
من بطني فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً ، فلمّا وضعته وقع على
الأرض واضعاً يده رافعاً رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلم.
فدخل إلي أبوه موسى بن جعفر (ع) فقال لي هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربك ، فناولته
إياه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ودعا بمــاء الفرات فحنكه
به ، ثم رده إلي وقال: خذيه فإنّه بقيّة الله تعالى في أرضه.
" بـــأبـــــي أنـــت مـــــا أطــــــيــب ريحــــــــــك "
وفي عيون أخبار الرضا: عن المفضّل بن عمر ، قال: دخلت على أبي الحسن موسى
بن جعفر (ع) وعلي (ع) إبنه في حجره وهو يقبله ويمصّ لسانه ، ويضعه على
عاتقه ويضمه إليه ويقول: بأبي أنت وأُمّــي مــــا أطيب ريحك وأطهر خـــلقك
وأبي فضلك؟
قلت: جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودّة ما لم يقع لأحد إلاّ لك.
فقال لي : يا مفضّل هو مني بمنزلتي من أبي (ع) (ذرية بعضها من بعض والله
سميع عليم )
قال: قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟
قال: نعم ، من أطاعه رشد ، ومن عصاه كفر.
" يـدخــــــل عـلـيكــم الـســــاعة خـــيـر أهـــــل الأرض "
روى الطوسي عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن عمر بن
يزيد وعلي بن أسباط جميعاً قالا: قال لنا عثمان بن عيسى الرواسي: حدثني زياد
القندي وابن مسكان قالا: كنا عند أبي إبراهيم (ع) إذ قال: يدخل عليكم الساعة
خــــير أهــــل الأرض. فدخل أبو الحســـــن الرضا (ع) وهو صبــــــي ، فقلنا:
خير أهل الأرض؟!
ثم دنا فضمه إليه فقبله وقال: يا بُنّي تدري ما قال ذان ؟
قال: نعم يا سيدي هذان يشكّان فــيّ.
أقول: لقد اخـــــبر الإمام الرضا (ع) في صــغر سنه بـأن زياد القندي وابن مسكان
سيشكان في إمامته في المستقبل وقد صدق هذا القول فيهما أنه لمّا استشهد الإمام موسى
بن جعفر (ع) وقفا على إمامته ولم يعتقدا بإمامة الّرضا (ع) لأخذ أموال الإمام موسى
بن جعفر (ع) الّتي كـــانت عندهم.
و نسألكم الدعاء ..