بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
عن جَابِر الْأَنْصَارِي وَ عُبَادَة بْن الصَّامِتِ ، قَالَا :
كَانَ فِي حَائِطِ [1] بَنِي النَّجَّارِ جَمَلٌ قَطِمٌ [2] لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ .
فَدَخَلَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه و آله ) الْحَائِطَ وَ دَعَاهُ ، فَجَاءَهُ وَ وَضَعَ
مِشْفَرَهُ [3] عَلَى الْأَرْضِ ، وَ نَزَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَخَطَمَهُ [4] وَ دَفَعَهُ إِلَى
أَصْحَابِهِ .
فَقِيلَ : الْبَهَائِمُ يَعْرِفُونَ نُبُوَّتَكَ ؟!
فَقَالَ : " مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ هُوَ عَارِفٌ بِنُبُوَّتِي سِوَى أَبِي جَهْلٍ وَ قُرَيْشٍ " .
فَقَالُوا : نَحْنُ أَحْرَى بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ .
قَالَ : " إِنِّي أَمُوتُ ، فَاسْجُدُوا لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ " [5] .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
[1] الحائط : البستان .
[2] أي جمل هائج .
[3] المشفر : بفتح الميم و كسرها ، للحيوانات ذوات الخف ما يساوي الشفة للإنسان .
[4] الخطام بالكسر : زمام البعير ، لأنه يقع على الخطم و هو الأنف و ما يليه ، و جمعه خطم ككتاب و كتب ، مجمع البحرين : 6 / 59 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران .
[5] بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 17 / 417 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .