مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 04-17-2013, 04:20 PM   رقم المشاركة : 1
شمس آل محمد (ص)
مرشدة سير وسلوك








شمس آل محمد (ص) غير متواجد حالياً

افتراضي الزهراء (ع) موجود عالم الملكوت

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حينما نحلل وبنظرة إجمالية حركة الزهراء لا نجد ابلغ من القول بأنها أشبه ما تكون بحركة ليلة القدر التي تحدد المقادير وتغير مصير الموجودات كلها بما فيها الإنسان..

نجد أن هذه الحركة كان فيها من تغيير مصير أمة من الظلال المطلق والانقلاب التام و الرجوع على الأعقاب إلى فتح باب ومرجع و نافذة لتدارك ما يمكن أن يتدارك من الأمر لإعادة العجلة إلى الجادة أو على الأقل حفظ ما يمكن أن يحفظ من الدين ، كعقيدة وشريعة ومنهاج حياة. وهذا العمل يحتاج في تلك الفترة بالذات ( والناس حديثي عهد بالإسلام) إلى عنصر من عناصر النبوة و بقايا من الاتصال بالوحي وحبل مرتبط بحديث السماء .
فكانت الزهراء "سلام الله عليها" بضعة خاتم الرسل وبقية النبوة المحمدية هي التي تحملت هذه المسؤولية .
بقية النبوة كان هذا هو الاسم الذي يناديها به الامير" عليه السلام" " بعد وفاة النبي "صلى الله عليه واله وسلم" ورحيله من هذه الدنيا الاسم (يا بقية النبوة) ..

يقول بعض العرفاء انما كان يناديها بهذا النداء إلا لما يرى من اتصالها الوثيق بعالم الغيب ومحادثتها لجبرائيل ..
وهذا الاتصال هو الذي أعطاها القدرة على تغيير المصير المقدور للامة بعد أن اختارت الأمة لنفسها تغيير حركة السير إلى الهاوية ..
ويطالعنا في خطية الزهراء امور شتى لعل من اهمها انها ذهبت لتطالب بقضية شخصية حسب الظاهر " فدك" ولكنها اختارت مكانا يجتمع فيه الناس ...ثم وجهت خطابها للناس عامة وليس للطرف الذي تدعي عليه الغصب.... بل ادعت امورا هي متن الرسالة المحمدية واقامة الحجج على اهم الاصول العقائدية و الفكرية و الفقهية و الثقافية و السياسية.

ولولا ان الزهراء عليها السلام ثبتت محورية التوحيد و الرسالة و الولاية (و الله اعلم ) لم يبق من الإسلام اثر ولا خبر.
وملاحظة خاطفة لمحتوى الخطبة ياكد لنا انها اقامت في ذلك المجلس نفسها كحجة لله كاملة و استطاعت ان تريهم عصمتها الكاملة .قالت سلام الله عليها ( اشهد ان لا اله الا الله كلمة جعل الاخلاص تاويلها و ضمن القلوب موصولها وانار في التفكر معقولها ) أي نحو من الشهادة هذه ؟؟
اننا بضميمة الايات القرانية نعلم ان شهادتها على وحدانية الله تختلف جوهريا عن شهادة عامة الناس المسلمين و الؤمنين منهم اذ ان القرآن يعلمنا ان شهادة اولوا العلم تختلف تماما عن شهادة الناس يقول الله تعالى ﴿شهد الله انه لا اله الا هو الملائكة واولوا العلم﴾.
يقول استاذنا الجوادي الاملي في شرح الاية : ان الشهادة :
1. اما لفظية
2. او ذاتية.
3. او عملية.

والاولى كقوله تعالى ﴿فاعلم ان لا اله الا الله﴾، هنا يشهد الله بهذه الالفاظ على وحدانيته ، و احيانا يقول ﴿ لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا ﴾، فهنا اخذ وحدة العالم ( والذي هو فعل الله ) وانسجام نظامه دليل على وحدانية الله و لكن هناك نحو اخر من الشهادة هو ارقى من تلك الشهادتين وهي شهادة الذات ﴿شهد الله انه لا اله الا هو ﴾ أي ذاته شاهدة على وحدانيته .,,,

وشهادة اولوا العلم على وحدانية الله لا تنحصر في الشهادة القولية او اقامة البراهين على ذلك ولا ان نظام العالم شاهد لهم على وحدانية الله،( وان كان العالم يشهد على وحدانية الله) ولكن بالنسبة لاولي العلم والذين قد رسخ العلم فيهم (اولوا العلم كاولوا الالباب أي من رسخ فيهم العلم وليس من عندهم علم) يشهدون وحدانية الله قبل ان يكون هناك ارض وسماء و نظام ، بل حتى لو انطوى بساط الموجودات فذواتهم تشهد على وحدانية الله لانهم يشهدون الوحدانية .

جاء في كتاب بهجة قلب المصطفى في ولادة الزهراء عليها السلام انها اول ما نطقت قالت : (اشهد أن لا اله ألا الله و أن أبى محمدا رسول الله). إذا بعد لم تر عالم الدنيا ونظامها وترابط اجزائها وكما انه في مقابل الكفار تشهد ذواتهم على كفرهم ، قال الله تعالى ﴿ شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ لاشك أن الآية لا تريد أن تقول انهم يأتون ويقرون على أنفسهم ويعترفون بألسنتهم بالكفر بل أن ذواتهم تشهد على كفرهم ، وهنا أولوا العلم بتمحض ذاتهم في العبودية يشهدون بالالوهيه يقول الامام الحسين في دعاء عرفة ( ايكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك).
ويقول امير المؤمنين في دعاء الصباح ( يا من دل على ذاته بذاته) و الايات و الادلة والبراهين التي تدل على وحدانية الله بالنسبة لهؤلاء ظروف ضيقة ومرايا محدودة ، كما لو يعكس أحدنا صورة محيط مترامي الاطراف في مراة صغيرة فان ما يملا المرآة ليس إلا مقدارا قليل من ماء المحيط ، لذلك فإن الموجودات كلها على سعتها وتعددها وتنوعها وتكثرها بالنسبة لهؤلاء آيات ضيقة ومرايا محدودة و ليس هناك مرآة أوسع من ذواتهم ولا آية اكبر منهم يقول المؤمنين ( ما من آية لله اكبر مني) فشهادة الزهراء عليها السلام بالوحدانية تتناسب ومقام عبوديتها المطلق لله.. جاء في كتب بهجة قلب المصطفى ص 148 قال النبي لفاطمة ( شق الله لك يا فاطمة اسم من أسمائه فهو الفاطر وأنت فاطمة).
ان هذا الاشتقاق هو الذي جعل جوهر ذاتها يشهد بالوحدانية .

ثم قالت تفصيلا بحقيقة هذه الشهادة وتحديدا لمعالم السير و السلوك إلى وحدانية الله
1. جعل الاخلاص تاويها.
2. وضمن القلوب موصولها
3. وانار في التفكر معقولها

نبدا في الحديث عن الشق الثالث:
اولا : لانه بالنسبة للانسان العادي تكون هي الخطوة الاولى..... بخلاف المعصوم الذي يتصل بالحقيقة اولا ثم يجدها حاضرة في قلبه ثم يدركها بعقله.. ثم يسمعها من لسان الوحي.

بينما الانسان العادي اولا يعرف الحقيقه عن طريق التعلم والحواس الظاهرية ثم قد يفهمها وقد لا يفهمها .. ثم قد تنزل الى ساحة القلب وقد لا تنزل.. فالسير عند المعصوم بالعكس.. لانه يتصل بعالم الواقع اولا.. ولذا بدات عليها السلام بالطريق المعصومي ولكن لتسهيل التعليم نبدا بالطرق العاديه
-الخطوة الاولى: فالاتصال بعالم التوحيد بالنسبة للانسان المتعارف هو ان يسمع ويقرا ويتعلم البراهين و الادلة على وحدانية الله .
فالتفكر و الرياضات العقلية هو طريق العقل لاكتشاف هذه الحقيقة و التنور هو محصول المعرفة ، إذ إذا اتضحت هذه الحقيقة للعقل فانها تنير فضاء العقل وتفيض عليه الكاشفية، ولكنها ليست الا مقدمة ولازم ضروري للوصول إلى حركة القلب يقول الامام الخميني في حديثه عن جنود العق و الجهل ص 89 العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء .

ان العلم مقدمة لانكشاف الحقائق فاذا قذف قي القلب حصلت الهداية..
وليس العقل هو الظرف الذي يحمل كلمة التوحيد ولا هو القادر على الاحاطة بها وتحقيق وصلها اذ من طبيعة الامور المجردة تحتاج إلى حفظ وتثبيت في وعاء يشبهها في التجرد لتبقى حاضرة بشكل دائم وهذا لا يسعه الا القلب ولذا قالت ( وضمن القلوب موصولها) لظرف الثاني لكلمة التوحيد هو القلب والقلوب بالمعنى الدقيق هي العلاقات والروابط .. ان القلوب بالمعنى الدقيق ليس اوعية الاتصال بل هي الاتصال عينه فليست القلوب اواني تجمع المعارف والحب والبغض والقرب والبعد والانجذاب والتفر والتصال والانفصال.. بل القلب هو نفس الاتصال لاتحاد الواصل والصلة.. وهنا وظيفة القلب ورياضته وهو الاوفى والاقدر الاوسع لتضمين كلمة التوحيد( وضمن القلوب موصولها)..
( لم تسعني ارضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن) واما تاويل كلمة التوحيد( جعل الاخلاص تاويلها) .. فمن ادق الابحاث في المعارف الالهيه هو البحث في التاويل وكذا من الطف الابحاث العرفانيه هو ما تشير له الصديقه الطاهره في هذا المقطع.. وهو ما يسميه العرفاء بالتوحيد الشهودي .. او التوحيد الوجودي..
وعليه معترك الاراء.. ولبيان العباره نحتاج علوم شتى تتعاضد لكي نصل الى بعض معانيها.. وما يناسب المقام ان نوضح ان التاويل حقيقة لاتنال بالعلم ولا بالتعلم ولا بالعقل والتعقل.. التاويل لا ينال الا بطهاره خاصة التاويل.. لا يحمله لفظ ولا يهتدى إليه بالكسب والبحث والتحقيق.. ولا هو من المفاهيم او المعاني.. بل هو روح المفهوم والمعنى والصور العقليه التي تحكيهاالالفاظ يقول استاذنا الجوادي ليس التاويل من سنخ اللفظ ولا المفاهيم والا المعاني بل ارتباطه بالفط كارتباط الحقيقة باللفظ وهذا لا تساعد عليه أي نوع من انواع الدلالات ولا تعين عليه العلوم .. أي كانت وانما هو عند اهل بيت العصمة والطهارة,,,,,

وقد راج في عصر الإسلام الاول اقوال كثيره عن رسول الله صلى الله عليه واله ..حتى عد كالمسلمات ان تاويل القرآن عند بيت علي وفاطمة.. وهم اهل بيت الطهاره فمن يناقشها ان اولت كلمة التوحيد وهي العرفه بحقيقتها.. وذاتها شاهد على ذلك.. بما يرون وسمعون منها .. فان للتوحيد حملة هو اهله وذويه كما كانوا أولوا العلم هو الوا التوحيد.. وهذا هو مضمون المباهله .. إذا باهل حملت التوحيد مدعوا الشرك.. ولو كان التوحيد المزعوم توحيد بالفظ والدليل والبرهان والبينه بل والسير والسلوك لصح ان يدخل رسول الله معهم في المباهله غيرهم من صلحاء اصحابه وخيارهم إذا كان فيهم سلمان .. وابو ذر وغيرهم ممن امن بالله عارف به.. ولكن ما تدعيه الزهراء هنا هو مرتبه اخرى .. لا يشاركها فيها احد .. وتاويلا كلمة التوحيد هو هذه ..والاخلاص هو الاثر المرجو من هذه المرتبه ..إذا ليس المراد هنا الاخلاص في مقام العمل.. ابدا بل الاخلاص الذي تتضمنه سورة الاخلاص إذا الحديث في سوره الاخلاص ليس عن البرنامج العملي ..كما في بعض الايات﴿ فاعبدوه مخلصين له الدين﴾ بل الاخلاص في مقام التوحيد والاولوهيه وحادانية الذات .. وهذه لا يحتمل تاويلها ولا يدعي تاويلها .. الا اهل بيت العصمة العلميه والعمليه .. ومن باهل بهم النبي دون بقيه المسلمين على اختلاف مقاماتهم..

وحيث قد نص القرآن على النهي عن تاويل القرآن .. وبالاخص كلمة التوحيد التي هي لب القرآن فعلم انها حينما اقامت لهم تاويله ونصبت بين يديهم نفسها الشريفه تريهم طهارتها وعصمتها وحجيتها كالشمس الضاحية وتذكرهم احداثا كثيرة لا تظال تختزلها الذاكرة والموقف والمقام .. والمسجد والمنبر ..والصلاة .. البيت .. والخطب وتلاوة الايات.. وتعليمها


*****************
الاستاذة العالمة الفاضلة أم عباس - « شبكة والفجر الثقافية » -


وفقكم الرحمن لكل خير ببركة وسداد محمد وآل محمد عليهم السلام






التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجِّل فرجهم ياكريم

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً )

روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال (( من عَمْلَ بِما يَعْلَمْ ،علَّمه الله ما لايَعْلَمْ ))

((اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعه وفي كل ساعه وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين))

اسألكم برآءة الذمة


  رد مع اقتباس
قديم 04-21-2013, 09:43 AM   رقم المشاركة : 2
وديعة المصطفى
مـراقـبة سابقة








وديعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الزهراء (ع) موجود عالم الملكوت

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حفظكم الله تعالى من كل شر وسوء

الاخت الفاضلة ربي يرعاكم

أحسنتم على هذا النقل الموفق ، موضوع في غاية الدقة وقد يكون مبهم الفهم لدى البعض فعقولنا لا تستطيع ادراه كُنه أهل البيت عليهم السلام وأسرارهم الباطنية

موفقين وفي ميزان اعمالكم الصالحة







التوقيع

*******
أسرع عمل يصل لقلب صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

*******
من كلمات الشيخ بهجت رحمه الله:
( إن في نفس كل منا شمراً يمكنه ان يقتل الحسين عليه السلام ،
ووظيفتنا نحن أن نمنع أنفسنا من ان نكون كذلك ، ونسير بها في إتجاه الطاعه والعبودية)
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 03:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.