بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
خطبة الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله في استقبال شهر الله شهر رمضان الكريم ،
لفتني انها مجزءة الى 30 جزء
و تزيد بالنهاية الى الحوار بين النبي محمد صلى الله عليه و آله و الإمام علي صلوات الله عليه ..
في أحد مقاطع الخطبة أرجو توضيحه ؟
(( و الشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم ))
|
- توجد عدة أراء حول هذا الموضوع :-
الرأي الأول :- قال الله تعالى عز من قائل : ( فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ) وجاء في تفسير الميزان حول تسخير الشياطين لنبي الله ( سليمان عليه السلام ) " قوله تعالى: " وآخرين مقرنين في الأصفاد " الأصفاد جمع صفد وهو الغل من الحديد، والمعنى وسخرنا له آخرين منهم مجموعين في الأغلال مشدودين بالسلاسل. " وقد أتى التصفيد في ثلاث لفظات في أحاديث متفرقة ( تغل ) و (تسلسل) و (تصفد) الشياطين والمردة في شهر رمضان ، والملاحظ في الألفاظ هو الحد من حركتها الشيطانية عندما تكون مصفّدة ، فلم تكن اللفظة تحبـس أو تحجب الشياطين كلياً ، وكما ورد في الآية السابقة أن التصفيد واقع وليس صورة معنوية وهو مناسب لحال الشياطين في الحد من الحركة ، وقد يصل للحد من الوسوسة وإيذاء المؤمنين .
الرأي الثاني : روي أن الرسول الأكرم قال «والشياطين مغلولة فسلوا ربكم أن لا يسلّطها عليكم» ، أي أنها مغلولة تماماً وممنوعة من التسلط على المؤمنين بأي كيفية كانت ، وإنما الخلل هو أن المؤمن يصوم صوماً ظاهرياً وليس جوهرياً قلبياً وهذا الخلل يوقعه فريسة للتسلط الشيطاني .
الرأي الثالث : يرى أن التصفيد هو حد لضرر الشياطين بصورة معنوية وليس كما يفهم صراحة من المعنى ، كون الصوم في شهر رمضان تحديداً كعبادة له تأثير على القلب فتكبح الأهواء وتكبل الغرائز وبذلك يقطع دابر الشيطان الرجيم .
والله أعلم
وفقكم الله لكل خير ببركة محمد و آل محمد عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي)