مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 10-20-2010, 10:25 AM   رقم المشاركة : 1
وديعة المصطفى
مـراقـبة سابقة








وديعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي بحث في الغفلة - الجزء الثاني

اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحث في الغفلة - الجزء الثاني

2الغفلة عن العمر :
وقال تعالى : ( يا ايها الذين امنو لا تلهكم امواكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون)المنافقون
العمر نعمة غالية بشكل استثنائي، ولا توجد نعمة أرقى منها بعد نعمة الولاية . المثل المشهور بين عامة الناس ان العمر كالذهب .
ولكن هنا خطأ، وهذا التشبيه اشتباه، العمر ليس ذهبًا بل هو أكثر قيمة من الذهب، إذا التفت الإنسان إلى العمر والشباب لاستطاع في شبابه أن يؤمن سعادة الدنيا والآخرة .
نحن كثيرًا ما نجد أشخاصًا لم يمض من أعمارهم أربعون أو خمسون سنة لكنهم أصبحوا من المفاخر بسبب التفاتهم لأعمارهم فمنهم من كتب أكثر من مائتي كتاب لترويج الإسلام والتشيع وفقه التشيع .
وعلى عكس هؤلاء نجد كثيرًا من الأشخاص عمروا مائة سنة، ولكنهم أتوا كحيوان، واكلوا كحيوان، وذهبوا من الدنيا كحيوان لا غير .
أو كما تقول الرواية جاء كحجر وعاد إلى مكانه في جهنم رويدًا رويدًا، كإنسان عاش سبعين عامًا وعندما مات ذهب مباشرة إلى جهنم . ( إن المنافقين في الدرك الأسفلمن النار)النساء: ١٤٥
هنا سوء الحظ لغفلة الناس ونومهم عن أعمارهم، كما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : "الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا "
الناس نيام ولا يستيقظون من نومهم إلا عندما يرون عزرائيل حاضرًا فيرى الإنسان نفسه كيف غفل عن عمره ولم يستفد منه، وقد فات الأوان، ولا يمكنه عمل شيء فيقول عندها :إلهي أرجعني لعلي أعمل لقبري ومحشري، لعلي أصير إنسانًا . فيقال له إن الرجوع محال .
(رب ارجعون * لعلي أعمل صالحًا فيما تركت كلا)المؤمنون: ٩٩-١٠٠

يقول القرآن الكريم: إن هذه الاستغاثة لا تصدر فقط لحظة الموت بل عندما يذهب إلى جهنم، يقول هنا بحسرة وأنين إلهي ارجعني لأعمل لآخرتي، فلا يسمع سوى جواب النفي والرفض .
( وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحًا غير الذي ُ كنا َنعمل)فاطر: ٣٧

القرآن الكريم يعرض حالة الإنسان يوم القيامة وكيف يكون حاله ومصيره فيقول :
( يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه * وصاحبته وأخيه * وفصيلته التي تؤويه * ومن في الأرض جميعًا ثم ينجيه ) المعارج: ١١١٥
يقول الإنسان يوم القيامة، إلهي ابنتي وزوجتي وأخي وعشيرتي وكل فرد على الأرض فداء لنجاتي، يعني إلهي ليذهب الجميع إلى جهنم ولكن اطلقني . فيأتيه الجواب كلا لن يكون ذلك، أنت وعملك .

إن الغفلة عن العمر والغفلة عن الشباب تسبب ذهاب الشباب هدرًا .
العمر والشباب نعمة من العلو والعظمة إلى درجة أنه جاء في الرواية أن أهل المحشر عندما يردون صفوفه، يجري استجوابهم قبل الحساب والكتاب فيسألون عن أمرين: الأول عن العمر والثاني عن الشباب روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله أنه قال: ( لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما افناه وشبابه فيما ابلاه، وعن ماله من أين كسبه وفيما انفقه، وعن حبنا أهل البيت) بحار الأنوار

3الغفلة عن القابليات :
وهو الغفلة عن ملكات الإنسان، هذا الإنسان موجود عجيب وكما يعبر القرآن فالإنسان أمين اللهوهذا الأمين الالهي يستطيع التصرف بقابلياته حتى يصل المقام الراقي، لكنه مع الأسف لا يستفيد من هذه القابليات.
يقول تعالى في آية الأمانة :
( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان انه كان ظلومًا جهولا ) الأحزاب: ٧٢
نحن عرضنا الأمانة على عالم المخلوقات، ولكنها لم تكن تمتلك مؤهلات القبول هذا الإنسان فقط كان لديه القدرة والقابلية وقد قبل الأمانة . ولكن القرآن يقول: ( إنه كان ظلومًا جهولا )
هذا الإنسان ظالم جدًا لنفسه وجاهل جدًا بنفسه فهو جاهل لأن الغفلة لا تدعه يلتفت لقدراته والغفلة لا تدعه يستفيد من ملكاته، وهو ظالم لنفسه لأنه يذهب قابلياته هدرًا كما يذهب الماء الكثير هدرًا ولا يستفيد منه أحد . فالإنسان ظالم وجاهل .
نحن لدينا طاقات واستعدادات كامنة ويجب الاستفادة منها . وإذا لم نستفد منها وفرطنا فيها فسوف تلحقنا لعنة الله والنبي صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام

4الغفلة عن الموت :
كلنا نعلم بأننا سوف نموت، ولكننا نغفل عن هذا الموت ونغفل عن القبر ونغفل عن القيامة وعن جهنم .
هذه الغفلة جعلتنا عاجزين، فيجب على الإنسان في كل يوم أن يغوص في أعماق نفسه مرة أو مرتين أو ثلاث مرات، ليفكر بالموت . هل هذه الليلة أول ليلة قبرنا أم لا؟ ليس ذلك معلومًا .
كلنا جميعًا غافلون عن الموت، لو نزل الموت فهل ستكون أول ليلة في القبر .ليلة راحة لنا أم ليلة شدة علينا؟ .
أمر القبر صعب جدًا .
ورد في الرواية أن شخصًا دفن، وعندما وصل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كان التراب قد أهيل على القبر، فوضع النبي يده المباركة على القبر وقرأ الفاتحة وبكى حتى ابتل تراب القبر من دموع عينيه المباركتين، ثم قال : ( يجب التفكير بهذا المكان، يجب العمل. لا يتم الأمر بلا عمل )
جاء في الروايات: أن القبر ينادينا كل يوم، ولكننا أصماء في عالم الفتنة هذا، ولو كانت الأذن صاغية لسمعت نداء القبر كل يوم، فهو ينادي أنا بيت الظلمة فابعثوا لي بالنور أنا بيت الوحشة فابعثوا لي بأنيس، أنا بيت العقارب والحيات ولقد استحالت أعمالك السيئة عقارب وحيات فابعث شيئًا يعني توبة وإنابة تقتل العقارب والحيات، أنا بلا فراش فابعثوا لي بفراش، فالقبر ينادينا بشكل متواصل.
انتبه يا فلان ستكون في بطني ففكر لهذا البيت واعمر هذا البيت - بحار الأنوار.
روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنهقال: ( إن للقبر كلامًا في كل يوم يقول أنا بيت الغربة أنا بيت الوحشة أنا بيت الدود أنا القبر أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار )
هناك ما هو أشد إيلامًا من كوننا مشغولين بإعمار بيتنا الدنيوي وتزيينه وتنظيفه وتحسين أثاثه وترتيبه وغافلين عما سيحدث فيما لو كانت هذه الليلة هي ليلتنا الأولى في القبر؟
عالم البرزخ هل هو سنة واحدة أم مليون سنة؟ أم عشرة ملايين سنة أم مليار سنة؟ لا نعلم من ذلك شيئًا .
الإمام الصادق عليه السلام أخبرنا أن عالم البرزخ في عهدتكم فشفاعتهم ستنال الشيعة ولكنه يخاف عليهم من البرزخ حيث قال :
( أما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبي ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ قلت: وما البرزخ؟ قال: القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة(بحار الأنوار
++++++++++++++++++++++++++
من دروس موقع القائم عجّل الله فرجه الشريف






التوقيع

*******
أسرع عمل يصل لقلب صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

*******
من كلمات الشيخ بهجت رحمه الله:
( إن في نفس كل منا شمراً يمكنه ان يقتل الحسين عليه السلام ،
ووظيفتنا نحن أن نمنع أنفسنا من ان نكون كذلك ، ونسير بها في إتجاه الطاعه والعبودية)
  رد مع اقتباس
قديم 10-25-2010, 10:56 AM   رقم المشاركة : 2
سرّ؛فاطمة؛المكنون(ع)
منتسب سابق لمدرسة السير والسلوك
 
الصورة الرمزية سرّ؛فاطمة؛المكنون(ع)








سرّ؛فاطمة؛المكنون(ع) غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث في الغفلة - الجزء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائمهم وفرج عنا بحقهم ياكريم واهلك اعدائهم ياعزيز

بارك الله بك ِ
موضوع في غاية الاهمية
ومن المهم اعادة قراءته عدة مرات لان فيه الكثير من العبر والفوائد التي تعين الانسان على ان يكون مراقبا لنفسه دوما
اللهم انا نعوذ بك من الغفلة والجهل

جزاكِ الله خير الجزاء







التوقيع


فهبنا أبا الزهراء قوتاً فلم يعد
بمزودنا ما يستطاب و يعذب
و ردلنا هذا الأصيل لفجرنا الى
النبع يهمي النور ثراً و يسكب
و سدد خطانا في الطريق فدربنا
طويل على أقدامنا متشعب
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 01:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.