مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 06-21-2011, 12:11 AM   رقم المشاركة : 1
noor3li
موالي جديد







noor3li غير متواجد حالياً

افتراضي العجب في النفس وآثاره

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمدالطيبين الطاهرين وعجل فرجهم ياكريم




إن مِنْ ابتلاءات المؤمنين العاملين، هو الابتلاء بالعُجب.. فالإنسان الكسول الذي لا يعمل لآخرته، لا يُصاب بآفة، لأنه ليس هنالك ما يُثير فيه العُجب.. وأما الإنسان الذي يعمل لله عز وجل، وله شيء من العبادات، والذي له بعض التوفيقات، فإن مثل هذا الإنسان من الممكن أنْ يُبتلى بالعُجب القاتل.


علينا أنْ نعلم بأنّ بعض البركات التي تحيط بالإنسان، ليستْ كرامةً له.. يقول الشاعر: (ولأجل عين ٍ ألفُ عين ٍ تُكرمُ).. فالإنسان قد يُكرَم، ولكن بسبب زوجته الصالحة -وليس ذلك ببعيد-.. والمرأة قد تُكرَم، لأنّ لها زوجاً صالحاً.. والأبوان قد يُكرمان، لأنّ لهما ذرية صالحة.. والولد قد يُكرَم، لأن له أبويْن صالحيْن.. فإذاً لا يعلم الإنسان هل الكرامة هذه منه، أو ممن حوله!..

وهذه القصة مِنْ الإمام الصادق (عليه السلام) عن عيسى بن مريم، تدل على ذلك:
(كان مِنْ شرائعه السيّحُ في البلاد).. من المعروف عن عيسى المسيح (ع) أنه كان يَسيحُ في البلاد، ويتنقل من مكانٍ إلى مكان، والمعروف أنه لم يتزوج.. (فخرج في بعض سَيّحه،ِ ومعه رجل من أصحابه قصير، وكان كثير اللزوم لعيسى (ع)).. ومن الطبيبعي أن الذي يُرافق الأنبياء، يصل إلى درجة من درجات القرب.. (فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: بسم الله) –حتى أن هذه الرواية لا تقول: قال: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، إنّه خير ناصر ٍ ومُعين..

مثلا – إنما قال: (بسم الله، بصحة يقين منه، فمشى على ظهر الماء.. فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (ع): بسم الله، بصحة يقين منه فمشى على ظهر الماء، ولحِقَ بعيسى (ع).. فدخله العُجبُ بنفسه، فقال: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء، وأنا أمشي على الماء، فما فضله عليّ؟..) إن هذا المسكين قد وقع في الوهم، فهذه الكرامة من كرامات مصاحبة عيسى (ع)، ومن بركة الاسم الأعظم، ومن بركات التسمية.. وليس معنى ذلك أنّ هذا الرجل قد وصل إلى مبلغ ٍمن القرب إلى الله عزّ وجل.

(فرُمِسَ في الماء، فاستغاث بعيسى.. فتناوله من الماء فأخرجه، ثم قال له: ما قلت يا قصير؟.. قال: قلت: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء، وأنا أمشي على الماء، فدخلني من ذلك عُجبٌ.. فقال له عيسى (ع): لقد وضعتَ نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه، فمقتكَ الله على ما قُلتْ.. فتُبْ إلى الله عز وجل مما قلتْ)..

فهذه هى الحالة النفسية المقيتة للإنسان، فهذا الإنسان يرى لنفسه مقاماً عند الله عز وجل، ولم يُجاهد لا بماله ولا بنفسهِ، ولم يتحمل في سبيل الله أذى في زاوية من زوايا حياته.. فعلام يعتمد في قُربِه إلى الله عز وجل؟.. قال الصادق عليه السلام: (فتاب الرجل، وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها.. فاتقوا الله!.. ولا يحسدن بعضكم بعضا).

وعليه، فإن الدرس العملي مما تقدم، هو أن على الإنسان عندما يرى توفيقا في حياته، عليه أن يشكر الله تعالى على هذه النعمة.. لأنه {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك}. كما تشير إلى ذلك الآية الكريمة.


قال أبو عبدالله عليه السلام: آفَةُ الدّينِ الحَسَد والعُجْبُ وَالفَخْرُ"

وقال الحسن بن علي عليهما السلام:
" هلاك الناس في ثلاث: الكبر. والحرص. والحسد.
فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس..
والحرص عدو النفس، وبه أُخرج آدم من الجنة.
والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل ".

وقد ورد في عدة نصوص : أنه : من دخله العجب هلك ( والهلاك هنا : البعد من الله واستحقاق عقابه ).
وأن الذنب خير للمؤمن من العجب .
وأن سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك .
وأن موسى عليه السلام سأل إبليس عن الذنب الذي إذا أذنبه إبن آدم استحوذ عليه قال : إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله .
وأنه : لا تستكثروا الخير وإن كثر في أعينكم .
وأن استكثار العمل من قاصمات الظهر .
وأنه : لا وحدة ولا وحشة أوحش من العجب.
وأنه : لا جهل أضر من العجب .
وأن من لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه .
وأن الإعجاب يمنع من الازدياد .
وأن عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله .
وأنه : من المهلكات.
وأنه : لا تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله ، فإن الله لا يعبد حق عبادته .
وأنه قال الله تعالى : « إن من عبادي من يسألني الشيء من طاعتي لا حبه فأصرف ذلك عنه ؛ لكيلا يعجبه عمله »
وأنه : قل يا رب لا تخرجني من التقصير ، فكل عمل تريد به الله فكن فيه مقصراً عند نفسك

انظروا إلى اشرف البشر وتواضعهم وهم لو كانوا قد طلبوا كنوز الدنيا كلها لاعطوا ولم ينقص ذلك من منزلتهم عند الله شيئا واعتبروا

والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين







  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 09:15 PM   رقم المشاركة : 2
سيدة النور
عضو تم حظره







سيدة النور غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العجب في النفس وآثاره

اللهم صل على محمد وال محمد .. شكرا على هذا الكلام الجميل







  رد مع اقتباس
قديم 07-03-2011, 03:08 PM   رقم المشاركة : 3
أنفاسكم تسبيح
مــســاعــدة مـعـالجـة







أنفاسكم تسبيح غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العجب في النفس وآثاره

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم

بارك الله فيكم...موضوع جميل ومفيد







  رد مع اقتباس
قديم 07-03-2011, 07:26 PM   رقم المشاركة : 4
نور زهراء
منتسب سابق للمدرسة الروحية







نور زهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العجب في النفس وآثاره

من تواضع رفعه الله و من تكبر وضعه الله
اللهم صل على محمد و آل محمد و اقتل نفسي الأمارة بالسوء يا الله







  رد مع اقتباس
قديم 08-22-2011, 11:13 AM   رقم المشاركة : 5
noor3li
موالي جديد







noor3li غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العجب في النفس وآثاره

اللهم صلي على محمد وآل محمد







  رد مع اقتباس
قديم 08-22-2011, 12:35 PM   رقم المشاركة : 6
عابرة سبيل2005
موالي فعال







عابرة سبيل2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العجب في النفس وآثاره


أحسنتم وجزاكم الله خيرا لافادتنا







التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-31-2011, 08:08 AM   رقم المشاركة : 7
noor3li
موالي جديد







noor3li غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العجب في النفس وآثاره

اللهم صلي على محمد وآل محمد







  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 01:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.