بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آل محمد و عجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
" لو أن الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه وآله و خطب إليك ابنتك أكنت تزوّجه إياها ؟!"
سؤال مثير للإستغراب؟ هذا ما سأله الإمام الرضا (عليه السلام) للمأمون (لعنة الله عليه)... إقرأ القصة لتعرف ما سبب سؤاله...
قال السيّد المرتضى ـ عليه الرحمة ـ و حدّثني الشيخ ـ المفيد ـ أدام الله عزّه، قال : روي أنه لما سار المأمون إلى خراسان وكان معه الاِمام الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، فبينا هما يسيران، إذ قال له المأمون: يا أبا الحسن إني فكرت في شيء، فسنح لي الفكر الصواب فيه ، إني فكرت في أمرنا وأمركم، ونسبنا ونسبكم، فوجدت الفضيلة فيه واحدة، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولاً على الهوى والعصبية. فقال له أبو الحسن الرضا عليه السلام : إن لهذا الكلام جواباً، فإن شئت ذكرته لك وإن شئت أمسكت. فقال له المأمون: لم أقله إلا لاَ علم ما عندك فيه. قال له الرضا عليه السلام : لو أن الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه وآله فخرج علينا من وراء أكمةٍ من هذه الآكام، فخطب إليك ابنتك أكنت تزوّجه إياها ؟ فقال: يا سبحان الله، وهل أحد يرغب عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له الرضا عليه السلام : أفتراه كان يحل له أن يخطب ابنتي ؟ قال : فسكت المأمون هنيئة ، ثم قال: أنتم والله أمسُّ برسول الله صلى الله عليه وآله رحماً. قال الشيخ ـ أدام الله عزّه ـ : وإنّما المعنى لهذا الكلام أن ولد العبّاس يحلون لرسول الله صلى الله عليه وآله كما يحل له البعداء في النسب منه ، وأن ولد أمير المؤمنين عليه السلام من فاطمة عليها السلام ومن أمامة بنت زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله يحرمنّ عليه ، لاَنهن من ولده في الحقيقة فالولد الصق بالوالد وأقرب واحرز للفضل من ولد العم بلا ارتياب بين أهل الدين ، فكيف يصحّ مع ذلك أن يتساووا في الفضل بقرابة الرسول صلى الله عليه وآله فنبهه الرضا عليه السلام على هذا المعنى وأوضحه له .
نلتمسكم الدعاء لكلّ المؤمنين و المؤمنات
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آل محمد و عجّل فرجهم يا كريم
اللهم اغفر لي و لوالديّ و للمؤمنين و المؤمنات بحق محمد و آل محمد
اللهم صلي على محمد و آل محمد