السلام عليك يا الأمام على بن الحسين زين العابدين
هو الأمام علي بن الحسين عليه السلام و أمه شاه زنان بنت الملك يزدجرد. ولد بالمدينة
المنورة يوم 5 شعبان سنة 38 للهجرة . الملقب بالسجاد و زين العابدين لشدة سجوده و كثرة
عبادته و تضرعه إلى الله تعالى. و كان عليه السلام في العلم و العبادة و الفضيلة و الورع
و أغاثه الملهوفين.و كان الأمام السجاد قد حضر واقعة كربلاء ولكن الحكمة الإلهية اقتضت
بقاء حياً و نجاته من القتل الذي حل برجالات أهل البيت عليهم السلام ليقود المسيرة الإسلامية .
و مات مسموما يوم السبت 25من شهر محرم سنة 95 للهجرة و عمره الشريف 57 سنة و دفن
في المدينة بالبقيع.
يَا سائِلي أينَ حلَّ الجودُ و الكرَمُ
عندي بيانٌ إذا طلَّابُهُ قَدمُوا
اذا أتاني فتيً يستامُني خبراً
فإنّ فضلَ عليٍّ ليسَ ينكَتِمُ
هذَا الَّذى تَعْرِفُ الْبَطْحاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ
هذَا ابْنُ خَيْرِ عِبادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ
هذَا التَّقِىُّ النَّقِىُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ
هذا الذي احمد المختار والدُهُ
صلّي عليهِ الإلَهُ ما جرَي القلمُ
لَو يعلمُ الرّكن مَن جاء يلثمه
لخرّ يلثمُ مِنهُ ما وَطَا القدمُ
هذا عليٌّ رسولُ اللهِ والدُهُ
أمسَتْ بِنور هُداهُ تَهْتهدي الأُممُ
هذا الّذي عمُّهُ الطّيار جعفرُ و الـ
ـمقتولُ حمزةُ ليْثٌ حبُّهُ قسمُ
هذا ابنُ سيّدةِ النسوانِ فاطمةَ
و ابنُ الوصيّ الّذي في سَيفهِ سَقَمُ
يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانُ راحَتِه
رُكْنُ الْحَطيمِ إِذا ما جاءَ يَسْتَلِمُ
وَ ليسَ قولُكَ مَنْ هذا بِضائِرهِ
العُربُ تعرفُ مَنْ انكرتَ و العجمُ
إِذا رَأَتْهُ قُرَيشٌ قالَ قائِلُها
إِلى مَكارِمِ هذا يَنْتَهِى الْكَرَمُ
إِنْ عُدَّ أَهْلُ التُّقى كانُوا أَئِمَّتَهُمْ
أَوْ قيلَ مَنْ
خَيْرُ أَهْلِالْأَرْضِ قيلَ هُمُ
هذَا ابْنُ فاطِمَةَ إِنْ كُنْتَ جاهِلَهُ
بِجَدِّهِ أَنْبِياءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا
بُغْضى حَياءً وَيُغْضى مِنْ مَهابَتِهِ
فَما يُكَلَّمُ إِلّا حينَ يَبْتَسِم
ينشقُّ نورُ الهُدي عَن صُبح غرَّتِهِ
كالشمسِ ينجابُ عَن اشراقِها الظّلَمُ
مَشْتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَبْعَتُهُ
طابَتْ عَناصِرُهُ وَالْخِيَمُ وَالشِّيَمُ
يُنْمى إِلى ذُرْوَةِ الْعِزِّ الَّتى قَصُرَتْ
عَنْها الْأَكُفُّ وَعَنْ إِدْراكَها الْقَدَمُ
اللهُ شرَّفهُ قِدماً و فضّلهُ
جري بذاكَ لهُ في لوْحهِ القلمُ
مِنْ جِدَّهِ دانَ فَضْلُ الْأَنْبِياءِ لَهُ
وَفَضْلَ اُمَّتِهِ دانَتْ لَهُ الْاُمَمُ
عمَّ البريّة بالأحسانِ و انقشعَتْ
عنْها العماية و الإملاقُ و الظُّلَمُ
كِلْتا يَدَيْهِ غَياثٌ عَمَّ نَفْعُهُما
يَسْتَوْكِفانِ وَلا يَعْرُوهُما الْعَدَمُ
سَهْلُ الْخَليقَةِ لا
تُخْشى بَوادِرُهُ
يَزينُهُ
الخَصلتانِ العلمُ وَالْكَرَمُ
اللّيثُ أهونُ منهُ حينَ يُبغِضُهُ
و الموتُ ايسَرُ منهُ حينَ يهتضِمُ
لا يُخلِفُ الوعدَ ميموناً فقُبّتُهُ
رحبُ الفناءِ أريب حينَ يعتَرمُ
مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دينٌ وَبُغْضُهُمُ
كُفْرٌ وَقُرْبُهُمْ مُنْجىٍ وَمُعْتَصَمٌ
لا يَسْتَطيعُ جَوادٌ بُعْدَ غايَتِهِمْ
نهنئ
صاحب العصر و الزمان و خليفة الرحمان
ومراجعنا العاملين الربانيين و حفظت العقيدة ألأمامية
لاسيما السيد آيت الله السيستاني
وجميع المسلمين في تمام أنحاء العالم
وإلى أعضاء المنتدى الطاهرة من الكبير إلى الصغير